الخميس، 02 يوليو 2026

02:18 م

مقترح حكومي لحماية العمالة واستغلال الطاقة الإنتاجية المهدرة

"فولكس فاجن" تدرس إنتاج سيارات مطورة في الصين داخل مصانعها الأوروبية

Volkswagen ID. 3

Volkswagen ID. 3

كشف تقرير نشرته صحيفة "Handelsblatt" الألمانية ، عن تحول استراتيجي وتاريخي قد يعيد رسم خريطة تصنيع السيارات في القارة العجوز؛ حيث بدأت مجموعة "فولكس فاجن" (Volkswagen) رسمياً تقييم إمكانية جلب طرازات كهربائية وهايبريد جرى تطويرها وتصميمها بالكامل في الصين، لإنتاجها داخل مصانعها المتعثرة في أوروبا، وعلى رأسها مصنع "تسفيكاو" (Zwickau) في ألمانيا.

مقترح حكومي لحماية العمالة واستغلال الطاقة الإنتاجية المهدرة


تأتي هذه التحركات وسط ضغوط تشغيلية ونقابية هائلة تواجهها "فولكس فاجن" في معقلها الرئيسي، حيث تتوارد تقارير حول احتمالية إغلاق أربعة مصانع محلية وتقليص وظائف لمواجهة ضعف الطلب في أوروبا. وفي هذا السياق، حث "أولاف ليس"، رئيس وزراء ولاية ساكسونيا السفلى وعضو مجلس الرقابة بالمجموعة، إدارة الشركة على تبني هذا التوجه قائلاً: "إذا أنتجنا هنا في ألمانيا المركبات التي نبنيها حالياً في الصين، فسنتمكن من تحقيق استقرار في معدلات استغلال الطاقة الإنتاجية لمصانعنا، وجلب فرص ابتكار وتطوير جديدة لمواقعنا بدلاً من مراقبة الآخرين يبنون مصانع جديدة خارج البلاد".

Volkswagen ID. 3

طراز "ID. Era 9X" العملاق يمنح "فولكس فاجن" ميزة الالتفاف على التعريفات الجمركية


تفيد المصادر الداخلية بأن الإدارة تدرس كخطوة أولى جلب الطراز الرياضي متعدد الاستخدامات الفاخر "ID. Era 9X"، والذي جرى تطويره بالاشتراك مع الشريك الصيني "سايك موتور" (SAIC). ويمثل هذا الطراز (البالغ طوله 5.21 متر) أهمية قصوى لكونه أول سيارة في تاريخ "فولكس فاجن" تعتمد على منظومة حركة هايبريد ذات مدى ممتد (EREV) بمحرك محلي تيربو سعة 1.5 لتر يعمل كمولد للطاقة، مما يعطي السيارة مدى كهربائياً خالصاً يصل إلى 340 كم.

ويرى خبراء السوق أن إنتاج أو استيراد سيارات المدى الممتد يمنح المجموعة ميزة تنظيمية وجمركية هائلة، كون هذه الفئة لا تخضع حالياً للتعريفات الجمركية الإضافية الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية بالكامل القادمة من الصين.

دراسة نقل طرازات منصة "CSP" المطورة محلياً بحلول نهاية 2027


الخيار الثاني الخاضع للدراسة والتقييم حالياً هو جلب طراز SUV جديد بالكامل يعادل حجم الطراز الشهير "طوارق" (Touareg)، ولكنه مبني على منصة "فولكس فاجن الصينية القابلة للتوسع" (CSP) والمقرر تدشينها العام المقبل. وتتميز هذه البنية الهندسية، التي تم تطويرها بالكامل في الصين وخصيصاً لمتطلباتها، بمرونتها العالية في دعم محركات الـ BEV والـ هايبريد معاً، إلا أن التقرير يشير إلى أن تصنيع أو تصدير هذا الطراز إلى أوروبا لن يبدأ قبل نهاية عام 2027 على أقرب تقدير.


تعديل الأنظمة الذكية المعتمدة على الشركات الصينية لتلائم القوانين الأوروبية


بالرغم من الجدوى الاقتصادية المرتبطة بخفض تكاليف التطوير السريع في الصين بنسبة تتجاوز 30%، فإن الخطة تواجه تحديات فنية معقدة. فالسيارات المطورة في الصين تعتمد بشكل كلي على بنية إلكترونية محلية (مثل المعمارية الإلكترونية CEA المطورة مع إكسبنج) وأنظمة مساعدة قيادة متطورة (ADAS) من شركاء صينيين، وتضم أنظمة كابينة ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي المحلي. وتعكف "فولكس فاجن" حالياً على دراسة مدى قابليّة هذه البرمجيات للتعديل أو الاستبدال بالكامل لتتوافق مع معايير السلامة والأمن السيبراني الصارمة داخل الاتحاد الأوروبي.

الرؤية التحليلية: انعكاس كامل لتدفق المعرفة التقنية


لم تعد الصين بالنسبة لـ"فولكس فاجن" مجرد سوق ضخمة لتصريف المبيعات أو جني الأرباح؛ بل تحولت رسمياً إلى مركز تصدير للمعرفة، والسرعة التشغيلية، والحلول البرمجية الهجينة والكهربائية. إن لجوء ألمانيا للاستعانة بمنتجات جرى تصميمها في خفي أو شنغهاي لملء خطوط إنتاج مصانعها التاريخية، يعلن رسمياً نهاية حقبة "السيارة العالمية الموحدة" وبداية العصر الذي تملي فيه التكنولوجيا الصينية شروطها على عمالقة الغرب.

مارشدير

اسعار ومواصفات السيارات

البحث حسب الميزانية

مارشدير

البحث حسب الميزانية

البحث حسب الموديل

العودة للأعلى

search