خطة الحكومة لتخفيض استهلاك الوقود لكافة السيارات والمركبات
مصطفي مدبولي
عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم مؤتمراً صحفياً موسعاً اليوم بمقر الحكومة لمتابعة الموقف الراهن جراء الحرب الإقليمية وتداعياتها على العالم ومصر، ومناقشة كافة الإجراءات والقرارات المطلوب اتخاذها للتعامل مع هذه التحديات الكبيرة وآثارها السلبية على الاقتصاد المصري. ولفت في الاجتماع إلى الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار الطاقة والوقود عالمياً خلال الفترة الأخيرة. وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات الأسواق الدولية، مستعرضاً بيانات حديثة حول ارتفاع أسعار عدد من المنتجات، من بينها الزيت الخام، والبنزين، والسولار، والبوتاجاز، حيث أشار إلى أن الزيادات الأخيرة في الأسعار تم احتسابها على أساس سعر إغلاق لبرميل البترول عند مستوى 105 دولارات، في حين سجلت الأسعار العالمية بالأمس نحو 112 دولاراً للبرميل عند الإغلاق، مما يعني ارتفاعاً مباشراً في تكلفة المنتجات.
ارتفاع تكلفة أسعار الغاز بمصر
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أنه كان قد تحدث أيضاً خلال المؤتمر الصحفي قبل عيد الفطر عن أسعار الغاز، موضحاً أن تكلفة الفاتورة الشهرية كانت تُقدّر قبل الحرب بنحو 560 مليون دولار، قبل أن ترتفع إلى أكثر من 1.65 مليار دولار، نتيجة الزيادات الكبيرة في الأسعار العالمية، بالتوازي مع ارتفاع أسعار مختلف المنتجات البترولية الأخرى.
تطور أسعار السولار بمصر
وتناول رئيس مجلس الوزراء تطورات أسعار السولار باعتباره أحد أهم المنتجات الأساسية في الاستهلاك، موضحاً أن سعر الطن قبل اندلاع الحرب كان يُقدّر بنحو 665 دولاراً، في حين ارتفع — وفقاً لحسابات سعر برميل البترول عند مستوى 105 دولارات — ليصل إلى نحو 1665 دولاراً للطن، بزيادة تُقدّر بـ 1000 دولار للطن الواحد.
استهلاك 24 ألف طن سولار يومياً بمصر
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن حجم الاستهلاك اليومي من السولار في مصر يبلغ نحو 24 ألف طن، وهو ما يعني ارتفاع فاتورة الاستهلاك اليومية بنحو 24 مليون دولار إضافية، بما يعادل قرابة 750 مليون دولار إضافية شهرياً. وانتقل رئيس مجلس الوزراء إلى استعراض مقارنة بين الزيادة السعرية الاستثنائية التي أقرتها الحكومة والتكلفة الفعلية العالمية للمنتجات البترولية، مؤكداً أن الزيادة الاستثنائية المعلنة لا تتجاوز ثلث الارتفاعات التي شهدتها الأسعار عالمياً، وأن الدولة تتحمل الجزء الأكبر من هذه الزيادات لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
تأثير مباشر لارتفاع سعر السولار علي السلع
وأكد رئيس الوزراء إدراك الحكومة التام للتأثير المباشر لزيادة أسعار السولار على مختلف السلع، لوجود علاقة طردية بين ارتفاع سعر السولار وزيادة معدلات التضخم، مؤكداً أن الدولة تضع في اعتبارها أن أي زيادات مستقبلية محتملة في أسعار الطاقة قد تنعكس على أسعار السلع، وهو سيناريو تسعى الحكومة لتجنبه.
مسارين للتعامل مع التحديات بمصر
وفي ضوء ذلك، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي عن طرح مسارين رئيسيين للتعامل مع هذه التحديات؛ أولهما تحريك الأسعار بشكل جزئي، والمسار الثاني والأهم هو العمل على ترشيد الاستهلاك وتقليل الفاقد.
قفزة تكلفة فاتورة الطاقة من 1.2 مليار دولار الي 2.5 مليار دولار حالياً
واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي تطورات فاتورة الطاقة، موضحاً أنها كانت تمثل 1.2 مليار دولار في شهر يناير الماضي قبل نشوب الحرب، ثم ارتفعت لتصل إلى 1.5 مليار دولار في فبراير، قبل أن تقفز في شهر مارس الجاري لتبلغ 2.5 مليار دولار، محذراً من أن استمرار الاتجاه التصاعدي للأسعار سيزيد من أعباء هذه الفاتورة الشهرية.
وتساءل رئيس مجلس الوزراء عن كيفية تدبير هذه الزيادة في ظل ثبات موارد العملة الصعبة أو تأثرها سلباً بتداعيات الحرب، قائلاً: "علينا أن نفكر ملياً؛ فإذا ما ارتفعت فاتورة الطاقة من 1.2 مليار إلى 2.5 مليار دولار، أي بما يتجاوز الضعف، ومع ثبات مواردنا المعروفة من العملة الصعبة، فكيف لنا أن ندبر فارقاً يبلغ 1.3 مليار دولار مقارنة بشهر يناير الماضي إذا استمر ذات نمط الاستهلاك؟"
استمرار الحرب يضطر الدولة لاتخاذ إجراءات جديدة
واستطرد رئيس مجلس الوزراء مؤكداً أن استمرار الحرب قد يضطر الدولة لتوفير هذه المبالغ على حساب احتياجات أساسية أخرى كالتي تتطلبها المصانع من مواد خام ومستلزمات إنتاج، مشدداً في الوقت ذاته على أن الأولوية القصوى تظل للحفاظ على معدلات الإنتاج والتشغيل لضمان وفرة المنتجات وتوازن الأسعار، قائلاً: "إننا لا نرغب في المساس بأي احتياطات أو إجراءات تتعلق بتدبير المستلزمات والمواد الخام والأدوية التي يحتاجها المواطن، وبالتالي فلا سبيل أمامنا سوى خفض هذه الفاتورة عبر ترشيد الاستهلاك، وهي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومة والمواطن معاً لإدراك حجم التحدي".
تخفيض فاتورة استهلاك الوقود بمصر
وفيما يخص السيناريوهات المستقبلية، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الحكومة تضع في اعتبارها احتمال استمرار الحرب لبضعة أشهر، ولذلك تجري نقاشات مستفيضة لاتخاذ إجراءات تضمن تخفيض فاتورة الوقود والاستهلاك دون المساس بحركة الاقتصاد وقوته، لافتاً إلى القرارات المتخذة قبيل عيد الفطر بتبكير موعد غلق المحال التجارية والمطاعم والمقاهي والمراكز التجارية (المولات) لتكون في تمام التاسعة مساءً خلال أيام الأسبوع، والعاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة.
تبكير مواعيد غلق المحال والمطاعم ساعة
وحول ما أثير من لغط بشأن هذه القرارات، أوضح رئيس مجلس الوزراء أن القواعد التنظيمية الأصلية كانت تنص على الغلق في العاشرة مساءً حتى شهر أبريل، وأن التعديل الجديد لم يتضمن سوى تبكير الموعد بمقدار ساعة واحدة فقط، مؤكداً أن هذا الإجراء ضروري في ظل الوضع الحالي لخفض فاتورة الاستهلاك، مختتماً توضيحه في هذا الشأن بقوله: "أود أن أوضح بخصوص ما يثار حول جدوى هذه القرارات في توفير الكهرباء؛ فالأمر لا يقتصر على استهلاك الطاقة الكهربائية فحسب، بل يمتد ليشمل تقليل حركة المركبات التي يستخدمها المواطنون للذهاب لهذه الأماكن، مما يسهم بشكل مباشر في خفض فاتورة استهلاك الوقود للدولة".
تطبيق القرارات الحكومية الجديدة لمدة شهر
وتابع قائلاً: "ما هي المدة المتوقعة؟ إننا نتحدث عن شهر واحد"، لافتاً إلى أن الحكومة تمتلك تقديرات محددة أعدها وزيرا الكهرباء والبترول حول حجم الوفر المتوقع من القرارات المتخذة، مشدداً على أن نجاح هذه الخطوات مرهون بتكاتف الجميع في التنفيذ.
مستوى أكثر شدة من قرارات ترشيد الانفاق ستتخذ في حال استمرار الأزمة
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تتبع سياسة التدرج في اتخاذ القرارات لضمان عدم تحميل المواطن أعباء إضافية أو تغيير نمط الحياة المعتاد قدر الإمكان، محذراً في الوقت ذاته: "أنه في حال استمرار هذه الأزمة لفترة أطول -لا قدر الله- سنضطر للجوء إلى مستوى آخر من القرارات الأكثر شدة من أجل تحقيق ترشيد أكبر لإنفاقنا"، موضحاً أن هذا التدرج يهدف لمنح مساحة للاستمرار بالمنوال الحالي لأطول فترة ممكنة، على أمل توقف الحرب وعودة الأمور لطبيعتها.
الحكومة تخفض استهلاك السولار والبنزين
وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن الحكومة بدأت بنفسها في تنفيذ إجراءات حازمة لخفض فاتورة استهلاك السولار والبنزين، حيث أعلن عن قرارين جوهريين يبدأ تفعيلهما فوراً؛ أولهما "الإبطاء الكامل للمشروعات الكبرى الجاري تنفيذها وكثيفة الاستهلاك للسولار والبنزين" لمدة شهرين على الأقل، مع تكليف الوزراء بحصر تلك المشروعات، أما القرار الثاني فتمثل في التوجيه الفوري بخصم وتخفيض مخصصات الوقود لكافة السيارات والمركبات الحكومية بنسبة 30%، حيث أوضح رئيس مجلس الوزراء آلية التنفيذ بقوله: "ببساطة شديدة، فإن المخصصات المالية التي كان يوجهها وزير المالية لجهة ما، ولتكن مائة جنيه على سبيل المثال، سيتم تخفيضها لتصل إلى سبعين جنيهاً فقط"، مؤكداً أن كافة الجهات الحكومية ملزمة بإعادة ضبط منظومة التوفير وفق هذه المخصصات الجديدة.
وجود فارق كبير في استهلاك الوقود للمركبات خلال فترة الأجازات عن أيام العمل
وفي إطار إجراءات ترشيد الإنفاق، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه سبق تكليف وزير الكهرباء والطاقة المتجددة بدراسة إمكانية تحقيق وفر في استهلاك الطاقة والوقود حال تنفيذ مقترح "العمل عن بعد"، لافتاً إلى أن تشغيل المباني الحكومية لا يقتصر على استهلاك الطاقة داخلها فحسب، بل يمتد ليشمل حركة وسائل النقل العام والخاص المرتبطة بها، مؤكداً أنه "قد تبين وجود فارق كبير ووفر حقيقي يمكن تحقيقه، وهو ما تم قياسه فعلياً خلال فترات العطلات والإجازات، مثل أيام السبت أو الإجازات الموسمية".
أخبار متعلقة
في ظل الحرب : مصر تعلن خطوات تأمين البنزين والمواد البترولية
01 مارس 2026 12:07 ص
عاجل : زيادات استثنائية في أسعار البنزين والسولار والغاز اليوم بمصر
10 مارس 2026 04:21 ص
اسعار ومواصفات السيارات
البحث حسب الميزانية
البحث حسب الميزانية
البحث حسب الموديل
الأكثر مشاهدة
أخبار ذات صلة
رينو مصر تتوج بجائزة أفضل سوق من حيث النمو والتطور” عالميًا
24 مارس 2026 10:49 م
بدء الحجز المسبق لـأيتو M6 وتحديثات شاملة لـ M7 و M8 لتعزيز الصدارة
24 مارس 2026 05:45 م
تحالف هواوي وبايك يطلق ستيلاتو (السيدان S9 والواجن S9T) لعام 2026
24 مارس 2026 05:32 م
تويوتا إيجيبت تكرم الفائوين بمسابقة «تويوتا لرسم سيارة الأحلام 2026»
24 مارس 2026 05:13 م
العودة للأعلى
أكثر الكلمات انتشاراً