الأربعاء، 02 سبتمبر 2026

09:57 ص

عز الدين : صناعة السيارات خير مثال علي تطور التعاون المصري الصيني

 أحمد منير عز الدين

أحمد منير عز الدين

التقت صحف صينية مع أحمد منير عز الدين، رئيس لجنة الصين في غرفة التجارة المصرية؛ ورئيس لجنة تطوير العلاقات مع الصين في جمعية رجال الأعمال المصريين. تأسست الجمعية عام 1979، وهي إحدى أكثر منظمات الأعمال نفوذاً في مصر، ولها تاريخ طويل من المشاركة في التواصل السياسي والتجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي. ركز أحمد في حديثه على "اندماج" الصناعات الصينية مع مصر. وتطرق إلى كيفية نقل شركات صناعة السيارات الصينية خطوط إنتاجها وتقنياتها بالكامل إلى مصر لتجميع السيارات ، مما رفع حصة العلامات التجارية الصينية في السوق من 5% إلى أكثر من 70% خلال ثلاث سنوات.

الاندماج بين مصر والصين مربح للطرفين

وشارك أيضاً ملاحظاته ، موضحاً أن مصر كانت في السابق تصدّر المواد الخام بشكل رئيسي، ولم ترتفع القيمة المضافة لهذه المواد إلا بعد دخول الشركات الصينية السوق. ولخص كل ذلك في جملة واحدة: "هذا هو الاندماج، هذا هو النمو، هذا هو الوضع المربح للطرفين؛ فالعلاقة بين الصين ومصر لم تكن يوماً لعبة محصلتها صفر".

الصين أكبر شريك لمصر خلال 13 عام متتالية في التجارة

شهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية الصينية المصرية تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة. ففي الأول من مايو من هذا العام، دخلت سياسة الصين بإلغاء الرسوم الجمركية على 53 دولة أفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية حيز التنفيذ رسمياً، حيث انضمت 20 دولة أفريقية، من بينها مصر، إلى هذه الاتفاقية لأول مرة. وفي الوقت نفسه، أفاد مكتب المستشار الاقتصادي والتجاري في السفارة الصينية بمصر عام 2025 بأن الصين لا تزال أكبر شريك تجاري لمصر لمدة 13 عاماً متتالية. وتشير البيانات التي قدمها أحمد إلى أن أكثر من 3200 شركة صينية تعمل حالياً في مصر.

من بيع المنتجات إلى الاستثمار في المصانع وبنائها

أحمد: في السابق، كانت التجارة الصينية المصرية تقتصر بشكل رئيسي على بيع البضائع الصينية في مصر. أما الآن، فقد أصبحت الصين أحد أكبر مصادر الاستثمار في مصر. وتشير الإحصاءات الرسمية الصادرة عن دائرة إدارة الاستثمار المصرية إلى أن أكثر من 3200 شركة صينية تعمل حاليًا في مصر. كما أن الصين هي الدولة الوحيدة التي تمتلك منطقة صناعية مخصصة على طول قناة السويس. تغطي هذه المنطقة حوالي 10 ملايين متر مربع، حيث تم استغلال جميع أراضيها بالكامل، وتتمتع ببنية تحتية متكاملة. وبفضل موقعها الاستراتيجي على قناة السويس، تربط هذه المنطقة أسواقًا مهمة في آسيا وأفريقيا.

ميزة مصر

تعد مصر، الواقعة في قلب الشرق الأوسط والمجاورة لسوق استهلاكية ضخمة، سوقًا هائلة بحد ذاتها، إذ يبلغ عدد سكانها حوالي 120 مليون نسمة. علاوة على ذلك، تضطلع مصر بدور محوري في إعادة إعمار الدول المجاورة بعد الحروب، مثل ليبيا وسوريا ولبنان. وقد أدركت الشركات الصينية المستثمرة في مواد البناء والصلب والزجاج أن شحن البضائع مباشرة إلى هذه الدول مكلف ويستغرق وقتًا طويلاً، بينما يتيح الاستثمار في المصانع بمصر تنفيذ المشاريع مباشرة وبسلاسة.

علاوة على ذلك، فإن مصر عضو في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى (جافتا)، حيث تُعفى الدول الأعضاء من الرسوم الجمركية. ومن خلال السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (كوميسا)، تتمتع المنتجات المصرية المصدرة إلى الدول الأعضاء الـ 21 في المنظمة بإعفاءات جمركية أيضاً. أما مع الاتحاد الأوروبي، فإن اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، التي دخلت حيز التنفيذ عام 2004، تسمح بدخول السلع الصناعية إلى السوق الأوروبية معفاة من الرسوم الجمركية. وهذا يعني أن خط إنتاج يقع في مصر يمكنه في آن واحد فتح أبواب الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية.

وأخيراً، تتمتع مصر بتكاليف طاقة منخفضة وتنافسية؛ وموارد بشرية وفيرة ذات إمكانات كبيرة للتدريب وتعزيز المهارات؛ ومواد خام وفيرة متاحة للمعالجة.

الأمر يتعلق بالتكامل والنمو وتحقيق نتائج مربحة للجميع.

صناعة السيارات مثال نموذجي, فقد وفرت الصين خطّ الإنتاج التكنولوجيّ الكامل لتجميع السيارات الكهربائية، وفي العامين الماضيين فقط، أُنشأت 19 خطّ إنتاج للسيارات الصينية في مصر. قبل ثلاث سنوات، لم تكن العلامات التجارية الصينية تُمثّل سوى 5% من سوق السيارات المصريّ؛ أما الآن، فتسيطر صناعة السيارات الصينية على أكثر من 70% من السوق المحلي. هذا مثال نموذجي على الفرص السوقية التي تتاح من خلال نقل التكنولوجيا والتعاون خلال سنتين أو ثلاث سنوات.


قيمة الاستثمار الصيني بالنسبة للشركات المصرية

تكمن القيمة المضافة للشركات في جانبين رئيسيين: أولاً، نقل تقنيات التصنيع الصينية وأساليب الإدارة إلى الشركات المصرية، مثل دراسات الوقت والحركة وإدارة المصانع؛ ثانياً، دمج خبرة الشركات الصينية مع الكفاءات البشرية المصرية المحلية لتكوين نموذج تعاون ناجح. ويشكل الجمع بين هذين الجانبين قصة نجاح، ويعد تنمية رأس المال البشري وتعزيزه أهم عناصرها.

بشكل عام، تصبح الصين مساهماً رئيسياً في تحويل المواد الخام المصرية إلى منتجات نهائية. تمتلك مصر أكثر من 150 نوعاً من المواد الخام التي تتطلب معالجة، بدءاً من المعادن ومواد البناء . 
 

مارشدير

اسعار ومواصفات السيارات

البحث حسب الميزانية

البحث حسب الموديل

العودة للأعلى

search