الإثنين، 19 يناير 2026

03:45 ص

لمنع "السوق السوداء" للنفايات

الصين تلزم ببقاء البطارية داخل السيارة عند "التكهين" وتفرض هويات رقمية للتتبع

بطاريات LEF

بطاريات LEF

في قرار سيغير وجه صناعة إعادة التدوير، أصدرت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية (MIIT) بالتعاون مع خمس وزارات أخرى، لوائح جديدة تلزم مالكي السيارات الكهربائية والمصانع بضرورة بقاء بطارية الطاقة داخل المركبة عند إرسالها للتكهين (Scrapping)، محذرة من أن أي سيارة تصل مراكز التخريد بدون بطاريتها ستُصنف كـ "مركبة غير مكتملة" ولن يتم قبولها.

سد الثغرات أمام "قنوات إعادة التدوير غير القانونية"


يهدف هذا القانون، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 1 أبريل 2026، إلى القضاء على الممارسات غير القانونية التي انتشرت مؤخراً:

منع التفكيك العشوائي: كان بعض التجار يقومون بنزع البطاريات وبيعها لجهات غير معتمدة لإعادة استخدامها بشكل غير آمن (مثل تخزين الطاقة المنزلي غير المطابق للمواصفات)، مما يتسبب في حرائق وكوارث بيئية.

الهوية الرقمية (Digital ID): سيتم منح كل بطارية "هوية رقمية" فريدة مرتبطة بقاعدة بيانات وطنية تتبع مسارها من المصنع وحتى مركز التدوير النهائي، مما يضمن عدم "اختفاء" البطاريات من الدورة الرسمية.

المسؤولية الكاملة على عاتق المصنعين


بموجب القواعد الجديدة، أصبحت شركات السيارات (مثل BYD وGeely وNIO) هي المسؤول الأول عن عملية التدوير:

مراكز خدمة مخصصة: يجب على كل شركة إنشاء مراكز تجميع للبطاريات القديمة في كل منطقة تبيع فيها سياراتها.

منع الرفض: يُحظر على الشركات رفض استلام البطاريات التالفة أو القديمة من مراكز الصيانة أو شركات التأمين.

استثناء "تبديل البطاريات": أوضحت اللوائح أن هذه القواعد لا تنطبق حالياً على الموديلات التي تدعم تقنية "تبديل البطاريات" (مثل سيارات NIO)، حيث سيتم إصدار تشريع خاص بها لاحقاً نظراً لطبيعة امتلاك البطارية المنفصلة.

 يمثل هذا القرار الصيني نموذجاً قد يُحتذى به عالمياً لعدة أسباب:

1. "تسونامي" البطاريات المتقاعدة: تتوقع الصين وصول كمية البطاريات المتقاعدة إلى مليون طن سنوياً بحلول 2030. هذا التنظيم المبكر يضمن أن تتحول هذه "النفايات" إلى "منجم ذهب" لاستخلاص الليثيوم والكوبالت وإعادة استخدامهما، بدلاً من أن تصبح كارثة بيئية.

2. عندما تطبق الصين نظام التتبع الرقمي، سيصعب جداً التلاعب في حالة البطارية أو استبدالها ببطاريات "مجهولة المصدر". هذا يعني أن السيارات الكهربائية الصينية التي قد يتم تصديرها مستعملة مستقبلاً ستكون ذات "تاريخ تقني" موثق، مما يحمي المشتري من شراء سيارة ببطارية "متهالكة" تم التلاعب في بياناتها.

3. نجاح الصين في تجميع 100% من البطاريات المخرّدة يعني استقرار أسعار المواد الخام عالمياً، وهو ما سينعكس بالضرورة على ثبات أو انخفاض أسعار السيارات الكهربائية، لأن "إعادة التدوير" ستقلل الحاجة للتعدين المكلف.

مارشدير

اسعار ومواصفات السيارات

البحث حسب الميزانية

مارشدير

البحث حسب الميزانية

البحث حسب الموديل

العودة للأعلى

search