الدخول بواسطة فيسبوك

البحث بالموديل

البحث حسب الميزانية

تقرير أميك يونيو 2019 .. مبيعات الفضاء الخارجي والزومبي يصنعون الفارق

نشر 06:51 PM - الثلاثاء 30 يوليه 2019


عندما تخبرني أن السيولة المرورية في وسط القاهرة أصبحت انسيابية وسريعة فبالتأكيد لن أهتم بما تقوله ولن أجادلك ، فالجدل هنا لا يفيد ولا حتى مجرد النقاش ، فالوهم حين يصبح مسيطرا فالأنسب والأفضل الأنسحاب.
ربما تستطيع ان تقنع زائرا أجنبيا بذلك ، لكن ان تقنع من يتردد على وسط القاهرة يوميا ، فبذلك انت مصّنف في فئة "العبايط" جمع عبيط.
تقارير الأميك أصبحت مثيرة للشفقة ، يضحك أعضاؤها من الأرقام قبل المهتمين بها ، جميعهم يعرفون حق المعرفة من يدلس في الأرقام ويحاول تجميل صورته أمام العملاء ، فعضو واحد من اعضاء الأميك يخفي الأرقام الحقيقية ، يظهر بقية الأعداء بنفس التدليس.
حين تلتقي بكبار التجار والموزعين تعرف منهم حقيقة المبيعات ، ماهي السيارات الرائجة الآن ، ومن من الموديلات التي ماتت "بيعيا" ، ماهي الشركة التي تلعب بمفردها وماهي الشركات التي كانت ولم تعد ، يدعم من كلام هؤلاء الذين يعيشون واقعيا حالة المبيعات فعليا في السوق ، تقارير الجمارك والسيارات المستوردة والمفرج عنها.
لكن أن تأتي الأرقام مخالفة للموزعين والتجار والجمارك وما نراه بأعيننا ، فهنا نحن امام حالة من اثنين لا ثالث لها ، إما ان تكون المبيعات قد تحققت في المريخ أو الزحل ، أو أن "القرطاس" تضخم بشكل فظيع ولا بد من أستاذ في الصحة النفسية لمعالجة الوضع.
اذا كان الغرض الاساسي من انشاء مجلس معلومات سوق السيارات هو تبادل المعلومات في شفافية كاملة بين الشركات ، لكي تستطيع كل شركة ان تبني خططها للمستقبل ، الا ان الغرض انتفى تماما ، وتم طرد الشفافية واتهامها بالبغاء أيضا.
تقرير الاميك لشهر يونيو 2019 هو مهزلة بكل المقاييس ، وللشركات التي انسحبت منذ فترة كل الحق في الانسحاب ، فاذا كان الأمر ان تضع كل شركة ارقام مبيعات من الوهم ، فالأفضل أن تبحث الشركات عن المعلومات بصورة منفردة وصادقة ، واللجوء الى ادارات الجمارك المختلفة في الموانئ هل الحل ، حتى تنتهي ميكنة ادارات المرور على مستوى الجمهورية ونعرف وقتها الأرقام الواقعية والصادقة مائة بالمائة.
ونحن في "مارشدير" ابتداء من اليوم لن ننشر شيئا يصدر عن "الأميك" ، حتى يتولى المسؤولون عنه مهمة تنقية الأرقام وحذف المعلومات المضللة التي تأخذ شرعية كونها في تقرير الأميك.