الدخول بواسطة فيسبوك

البحث بالموديل

البحث حسب الميزانية

تقرير كندي: يمكننا تعلم بعض الأشياء من حملات مقاطعة السيارات في مصر

نشر 06:56 PM - الأربعاء 20 مارس 2019


ذكر تقرير لموقع driving.ca أنه سيكون للمستهلكين الكلمة الأخيرة دائمًا بشأن ما إذا كانت مركبة معينة ناجحة أم لا. فقد اختفت سيارة فورد Pintos لأن مبيعاتها حرفيا تراجعت بصورة غير طبيعية في السبعينيات، أما فيات 500X و500L فقد انخفضت مبيعاتهما مؤخرًا بسبب "قضايا الموثوقية" وفي بعض الأحيان، يحدث التراجع في قطاع كامل من فئات السيارات، مثل تراجع مبيعات السيارات السيدان والشاحنات.

ولكن ماذا لو لم تكن السيارات المحددة هي المشكلة؟ ماذا لو كان قاطعت دولة بأكملها شراء السيارات الجديدة بالكامل؟ هذا ما حدث في مصر، وفقًا لتقرير رويترز الأخير، حيث التكلفة الخاصة بالسيارات الجديدة خارج نطاق السيطرة مع ما يكسبه المواطنون.

وتكلف الطرز الأكثر شعبية في مصر ما بين 200.000 إلى 350.000 جنيه مصري بما يوازي 11.500 دولار أمريكي إلى 20.000 دولار أمريكي، أو ما يقرب من 10 أضعاف الراتب السنوي لمتوسط موظف حكومي يكسب 3000 جنيه في الشهر ".

وقال التقرير أن هذه النسبة مجنونة، وتخيلوا لو أنكم تحصلون على 50.000 دولار في السنة، لكن التكلفة للسيارات تصل 500.000 دولار. والمشكلة لديها الكثير من الأسباب إذ تم وضع الاقتصاد المصري في دائرة صعبة بعد عام 2011 بالاضافة الي إجراءات التقشف اللازمة للحصول على خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي وهو ما عني تخفيضات كبيرة في الدعم والدخول بالنسبة لمعظم المصريين.



وقال التقرير أن المواطنون في مصر تعلموا قوة المقاطعة وشعار حملتهم، الذي يستمر الآن لتفرة 3 شهور، هو "خليها تصدي" وهدف الحملة السيارات الجديدة التي يعتبرونها مبالغ فيها بشدة لذلك يطلبون تركها تصدأ. وقد خففت الحكومة الجمارك والرسوم على السيارات الأوروبية في بداية هذا العام، ولكن الجمهور لا يزال يرى أن الأسعار بعيدة عما كان يتوقعه، وتقليل أسعار السيارات بين 20.000 و40.000 الف جنيه لم يفعل الكثير لتغيير الواقع. وفي أوائل شهر مارس من هذا العام، قام البنك المركزي المصري بخفض فوائد القروض بمقدار واحد في المائة، لكنه اعترف أنه لن يفعل الكثير لبدء عودة المبيعات.

وقال التقرير ان الحملة فعالة للغاية، مع الإشارة أيضًا أنه في أوقات عدم اليقين الاقتصادي، تصبح السيارات الجديدة عنصرًا ذا أولوية منخفضة. وأضاف التقرير أن مصر تستورد حوالي 20 في المائة من سياراتها من أوروبا، بينما يتم تجميع بعض السيارات في مصر مثل هيونداي، بي ام دبليو، جيلي، جنرال موتورز، شيروكي، يتم التأكيد على ضرورة توفير نسبة 46% من المكون المحلي في هذه السيارات ليمكنها انعاش صناعة السيارات.

وقال التقرير أن حملة "خليها تصدي" تسلط الضوء على تباين لافت بين الدول والثقافات. وتسائل عما إذا كانت تكلفة السيارات في المجتمعات الغربية تماثل ما يتوقعه المصريين من أسعار السيارات التي تباع في دولهم وهل يمكن أن يتحول تأثير خليها تصدي الى الدول الغربية في ضوء ذلك.