الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026

01:10 ص

باريس 2026 : ألفا روميو كويريروسو الاختبارية تظهر لأول مرة

كوريروسو

كوريروسو

• الأحمر وإيطاليا والروح الرياضية: الركائز الثلاث التي تقوم عليها السيارة الاختبارية الجديدة من ألفا روميو، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهوية العلامة التجارية، وتعيد السيارة صياغتها من خلال التصميم والنسب والخامات والألوان والحلول الهندسية.

• رؤية ترسم ملامح مستقبل ألفا روميو: تجسد «كويريروسّو» بيانًا تصميميًا يستكشف آفاقًا جديدة في الأسلوب والوظيفة والتكنولوجيا، ويحدد الاتجاه الذي تعتزم العلامة اتخاذه لمواكبة عصر جديد من التنقل.

• رؤية مستقبلية متعددة خيارات الطاقة: تتجه ألفا روميو نحو مجموعة طرازات تغطي القطاعات الرئيسية في السوق، بأطوال تصل إلى 4.7 متر، وخيارات متنوعة لمنظومات الدفع تلبي مختلف الاحتياجات دون التفريط في شخصية العلامة المميزة.

• «الجمال الضروري» (Bellezza Necessaria): فلسفة تصميم ألفا روميو التي تستبعد العناصر الزائدة وتفسح المجال للجوهر، لتلتقي الجماليات والوظائف والتكنولوجيا والجودة في لغة تصميم واحدة متجذرة في ثقافة التصميم الإيطالي وتقاليده.

• سيارات تُصنع لعشاق القيادة: تواصل ألفا روميو تقديم الابتكار والأداء لخدمة السائق، وتحويل كل رحلة إلى تجربة من متعة القيادة والتفاعل والمشاعر، بصرف النظر عن التقنية المستخدمة.

تستضيف فعاليات معرض باريس الدولي للسيارات 2026 الظهور العالمي الأول للسيارة الاختبارية المذهلة «ألفا روميو كويريروسّو»، التي تجسد رؤية العلامة لمستقبلها وتقدم تعبيرًا جديدًا عن هويتها. ومع هذه السيارة، تعود ألفا روميو إلى جوهرها الأصيل لتفتح فصلًا جديدًا في مسيرتها التصميمية، وترسم نقطة انطلاق جديدة في كيفية تعاملها مع مفاهيم التصميم والوظيفة والتكنولوجيا. ولا تمثل «كويريروسّو» مجرد لمحة استباقية عن طراز إنتاجي مستقبلي أو تجربة شكلية، بل بيانًا متكاملًا يستهدف إلهام طرازات العلامة المقبلة وتوضيح الكيفية التي تعتزم بها ألفا روميو، صاحبة شعار الأفعى الشهيرة «بيسكوني»، التعامل مع عصر جديد من التحول نحو الكهرباء.

ألفا روميو كويريروسّو تتميز بالمشاعر ومتعة القيادة

وتعيد السيارة تقديم السمات التي لطالما جعلت طرازات ألفا روميو مميزة وسهلة التعرّف، من الجمال والروح الرياضية والطابع الإيطالي، وصولًا إلى العنصر الأهم: المشاعر ومتعة القيادة، وذلك برؤية عصرية تواكب متطلبات المستقبل. وفي هذه المرحلة الجديدة، لا يقتصر دور التحول إلى الكهرباء على الحفاظ على شغف السيارات، بل يمتد إلى تعزيزه من خلال رؤية متجددة للأداء والتصميم والتفاعل مع السيارة.

وبالنسبة إلى ألفا روميو، التي تجسد الروح الرياضية الإيطالية منذ عام 1910، لم تكن السيارة يومًا مجرد وسيلة لنقل الأشخاص، بل تجربة قادرة على إثارة المشاعر وتحفيز الحواس وبناء علاقة عميقة بين السيارة والسائق. وتنبع هذه الرؤية من الحمض النووي للعلامة، الذي يتجاوز مفهوم وسيلة النقل التقليدية ليصل إلى جوهر التجربة الإنسانية والعاطفية.

فلا يقتصر ما يميز سيارات ألفا روميو على التصميم المتفرد والأداء التفاعلي والتكنولوجيا المتقدمة، بل يمتد بالدرجة الأولى إلى العلاقة الوثيقة والعميقة التي تنشأ بين السيارة والسائق. وتستمد هذه العلاقة جذورها من ثقافة السيارات الإيطالية الفريدة، التي تجمع بين الأسلوب والحرفية والابتكار والشغف والبراعة، وتحول الجمال إلى تجربة، والتجربة إلى مشاعر.

ويمثل هذا الإرث المتجدد أساس دور ألفا روميو داخل مجموعة ستيلانتس بوصفها علامة متخصصة في السيارات الرياضية الفاخرة، تسعى إلى تقديم مفهوم جديد للروح الرياضية الفعّالة في القرن الحادي والعشرين.

وتجسد ثلاثة عناصر ترتبط ارتباطًا وثيقًا بهوية العلامة هذه الرؤية؛ إذ تستلهم السيارة من إيطاليا، بما تحمله من براعة حرفية وتقاليد عريقة في التصميم وذوق جمالي مميز، ومن الروح الرياضية باعتبارها سعيًا دائمًا نحو الديناميكية ومتعة القيادة، ومن اللون الأحمر الذي يرمز إلى الأداء والشغف ويحتل مكانة راسخة في تاريخ ألفا روميو. وتتداخل هذه العناصر الثلاثة في «كويريروسّو» عبر التصميم والنسب والخامات والألوان والحلول الهندسية.

والنتيجة تحفة تحمل طابعًا إيطاليًا أصيلًا وتجسد هوية ألفا روميو بكل تفاصيلها، صممها وطوّرها الفريق الذي يعمل يوميًا على ابتكار سيارات العلامة لعشاقها حول العالم، انطلاقًا من قناعة مفادها أن اختيار السيارة يبدأ أولًا بدافع عاطفي عميق، قبل أن يأتي العقل ليؤكد هذا الاختيار.

فمن دون القلب، لن نكون سوى آلات.

 

ويختزل اسم «كويريروسّو» جوهر السيارة، إذ يجمع بين «القلب»، بوصفه رمزًا عالميًا للمشاعر، و«الأحمر»، باعتباره مرادفًا للروح الرياضية. وهما عنصران أساسيان ينبضان بتناغم، ليقدما رؤية تتجاوز حدود السيارة الاختبارية وتحدد ملامح مستقبل العلامة.

وفي لغة ألفا روميو التصميمية، ترتبط هذه الرؤية بالجمال والوظائف والتكنولوجيا والجودة، لتصبح هذه العناصر مجتمعةً معايير أساسية توجه تصورات العلامة المستقبلية. ومن المتوقع أن تجد هذه الرؤية طريقها إلى طرازات تغطي القطاعات الرئيسية في السوق، من خلال منصات مرنة تدعم خيارات متعددة للطاقة، وسيارات يصل طولها إلى 4.7 متر، مع إمكانية تقديم نسخ تحمل شعار «كوادريفوليو» الرياضي الشهير. وبغض النظر عن المنصة أو التقنية المعتمدة، ستظل النتيجة النهائية سيارة من ألفا روميو قادرة على تحويل الحركة إلى مشاعر.

وقال سانتو فيتشيلي، الرئيس التنفيذي لألفا روميو ومازيراتي: «لطالما ابتكرت ألفا روميو سيارات لا تكتفي بنقل الأشخاص من مكان إلى آخر، بل تنجح في إثارة مشاعرهم. وهذه العلاقة بين الإنسان والآلة، التي يغذيها مزيج فريد من الروح الإيطالية والروح الرياضية والشغف، هي ما يجعل كل سيارة من سياراتنا ألفا روميو بحق.

ومع «كويريروسّو»، ننقل هذه الهوية إلى المستقبل، مستقبل يتيح حلولًا متنوعة للطاقة، مع بقاء التكنولوجيا والوظائف والجودة في خدمة المشاعر ومتعة القيادة. هذه هي رؤيتنا لمفهوم «الجمال الضروري»: ابتكار سيارات صُممت لعشاق القيادة، تعكس روح عصرها، وتتمتع في الوقت نفسه بمقومات التحول إلى أيقونات خالدة».

الروح الإيطالية: جمال يتحقق بالاستغناء عن الزوائد

 

في «كويريروسّو»، تتجلى الروح الإيطالية من خلال مفهوم للجمال لا يفصل بين الشكل والوظيفة. ومن هنا، يتحول مبدأ «الجمال الضروري»، وهو مصطلح ابتكرته ألفا روميو، إلى فلسفة تصميم متكاملة تستبعد العناصر غير الضرورية، وتختزل المكونات إلى عناصرها الأساسية، مع تخصيص وظيفة واضحة لكل عنصر، وإبراز قيمته من خلال الخامات والحرفية والتشطيبات عالية المستوى.

ولا يقتصر «الجمال الضروري» على كونه قاعدة جمالية، بل يعبر عن رؤية ألفا روميو لجمال المستقبل، حيث تتكامل الجماليات والوظائف والتكنولوجيا والجودة ضمن لغة تصميم واحدة.

وتستلهم هذه المقاربة تقاليد النحت الإيطالي العريقة، التي تنظر إلى الجمال باعتباره كامنًا داخل المادة، في انتظار أن تكشف عنه يد الفنان. وعلى المنوال نفسه، لم يمضِ فريق مركز ألفا روميو للتصميم «Centro Stile» سوى أسبوع أو أسبوعين في إعداد الرسومات الأولية قبل الانتقال مباشرةً إلى النمذجة ثلاثية الأبعاد، حيث تعامل مع مشروع «كويريروسّو» باعتباره كتلة صلبة واحدة قابلة للنحت، خالية في البداية من العجلات والزجاج والعناصر البصرية والتفاصيل.

وقد أتاح هذا النهج التصميمي الجريء للمصممين التركيز على الفكرة الأساسية والنسب والأحجام، مع إزالة العناصر الزائدة تدريجيًا حتى تبلور الشكل النهائي.

وجاءت النتيجة في صورة منحوتة متصلة ونابضة بالحياة، تبدو أسطحها وكأنها تندمج في سلاسة المعدن السائل، وتقود العين عبر الهيكل بالكامل دون انقطاع، بما يوحي بالحركة والديناميكية حتى في حالة توقف السيارة.

وكان الطموح ابتكار قطعة تتمتع بجمال مستقل بذاته، أشبه بمنحوتة فنية يمكن أن تفرض حضورها بعيدًا عن طبيعتها بوصفها سيارة. وهي مقاربة تعكس جوهر التفكير الإيطالي في التصميم، وتواصل من خلالها ألفا روميو إلهام العالم انطلاقًا من إيطاليا، عبر رؤيتها الخاصة للأداء والتصميم.

الروح الرياضية: ديناميكية ومتعة قيادة بلا حدود

 

تأتي «كويريروسّو» في هيئة كوبيه رياضية بتصميم 2+2 مقاعد، يمتد بانسيابية من المقدمة إلى المؤخرة، ويجمع بين النسب الرياضية القوية والخطوط والأسطح الأنيقة، ليوازن بين شخصية سيارات «جراند تورر» المخصصة للرحلات ومتعة القيادة، والحضور اللافت والديناميكية اللذين يميزان السيارات الخارقة.

ويبلغ طول السيارة الاختبارية الجديدة 4,700 مم، وعرضها 1,980 مم، وارتفاعها 1,331 مم فقط، فيما تصل قاعدة عجلاتها إلى 2,930 مم، ويبلغ وزنها 1,750 كجم. وتترجم هذه الأبعاد مفهوم الروح الرياضية بوضوح، من خلال النسب المدروسة والتوتر البصري الذي يميز أسطح الهيكل.

وتتجسد الأبحاث المتعلقة بالديناميكا الهوائية في ثلاثة عناصر رئيسية: الشكل النقي والمتصل للسيارة، والمؤخرة المبتورة المعروفة باسم «كودا ترونكا» (Coda Tronca)، والناشر الهوائي المنخفض المدمج في الهيكل. ويسهم تكامل هذه العناصر في تحقيق معامل مقاومة هواء يبلغ 0.28.

ومن الجانب، يبرز الخط الإسفيني المميز الذي يمتد من المقدمة إلى المؤخرة، ليمنح الهيكل إحساسًا بالقوة والتوتر الديناميكي، قبل أن ينتهي عند المؤخرة المبتورة، وهي إحدى السمات التصميمية الراسخة في تاريخ ألفا روميو وتجسيد لاهتمامها المستمر بالكفاءة الهوائية.

وفي المقدمة، تبرز سمتان شهيرتان من هوية العلامة، هما الشبكة الأمامية «سكوديتو» (Scudetto)، بوصفها جزءًا أساسيًا من التصميم الثلاثي «تريلوبو» (Trilobo)، وقد أعيد تقديمهما برؤية عصرية.

ويحدد «تريلوبو» ملامح وجه «كويريروسّو» من خلال التناغم بين الشبكة المركزية والمصابيح الأمامية، التي تشبه عينين بتناسبات طبيعية مدروسة ونظرة مركزة وواثقة. ويمنح هذا التوجه السيارة شخصية وحضورًا مميزين؛ إذ تؤمن ألفا روميو بأن السيارة لا ينبغي أن تكون مجرد قطعة تكنولوجية باردة، بل يجب أن تكون قادرة على بناء علاقة حقيقية مع من يراها.

وفي المنتصف، تنبثق شبكة «سكوديتو» مباشرةً من الكتلة النحتية للمقدمة، وتمتد خطوطها على غطاء المحرك مستوحاةً من الأثر الذي يتركه القارب أثناء حركته فوق سطح الماء. وتتميز الشبكة بنمط من العناصر المثلثة الصغيرة المضيئة من الخلف، التي تتناغم مع الرمزين التاريخيين للصليب والأفعى، لتولّد توقيعًا ضوئيًا ينبض كما لو كان قلبًا. وينتقل الإيقاع نفسه إلى الإضاءة الترحيبية المخصصة للسائق، بما يمنح السيارة حضورًا يكاد يكون حيًا.

أما المؤخرة، فتتميز بنافذة خلفية على شكل «سكوديتو»، مندمجة بسلاسة في حجم الهيكل، فيما تضم المؤخرة المبتورة مصباحين دائريين.

وتتواصل بساطة الأسطح على جانبي السيارة، حيث تختفي مقابض الأبواب التقليدية، ويجري فتح الأبواب من خلال وحدة تحكم باللمس على السقف. كما تعزز النوافذ المدمجة تمامًا مع الهيكل والشعارات المنقوشة ضمن تصميمه والأبواب الخلفية التي تفتح باتجاه المؤخرة الطابع الرياضي للسيارة، وتضفي مزيدًا من التميز على تجربة الدخول إلى المقصورة.

وتأتي المرايا الجانبية بدورها بوصفها عناصر تصميمية دقيقة، تتضمن مجموعة من التفاصيل الزخرفية المستوحاة من ألوان العلم الإيطالي. ويستلهم شكلها تصميم الشرائح الهوائية التي تقسم الأحجام بصريًا، وتقلل الكتلة الظاهرية والمساحة الأمامية، بما يسمح بتدفق الهواء بكفاءة أكبر.

أما العجلات المصنوعة بتقنية التشكيل بالضغط العالي، فتعيد تفسير التصميم الأيقوني المعروف باسم «الهاتف»، من خلال ستة عناصر دائرية موزعة على ثلاثة أذرع وفق ترتيب 2+2+2. وتضم العجلات فتحات وأخاديد مثلثة مستوحاة من شكل «سكوديتو»، بهدف تخفيف الوزن البصري وتحسين الكفاءة الهوائية، فيما يجمع تشطيبها المستوحى من التيتانيوم بين الدرجات الباردة والانعكاسات المعدنية الدافئة.

ويؤكد حضور شعار «كوادريفوليو» الأسطوري رغبة ألفا روميو في نقل أحد أكثر رموز روحها الرياضية أصالةً إلى المستقبل.

وتنعكس توجهات الأداء أيضًا في التجهيزات الديناميكية، التي تشمل نظام تعليق هوائيًا ومكابح من الكربون والسيراميك من بريمبو، مزودة بملاقط مكابح مصممة خصيصًا لألفا روميو.

وتجسد المقصورة الداخلية الفكرة نفسها للديناميكية من خلال الخفة والبساطة ووضع السائق في قلب التجربة. وتلتف الأشكال حول الركاب، فيما تعيد المقاعد المريحة ذات التصميم الرياضي تفسير مفهوم المقاعد المحيطية التقليدية «باكيت» بأسلوب عصري. وتوفر النتيجة أجواءً رياضية غامرة تحتضن الركاب كما لو كانت قفازًا مصممًا خصيصًا للقيادة، مع الحفاظ على الراحة بفضل الاهتمام المدروس بالجوانب المريحة والعملية.

وتقوم هذه الفلسفة على تصميم يتمحور حول الإنسان، بحيث يسهم كل عنصر في بناء ارتباط جسدي وحسي بالسيارة. ويبرز ذلك من خلال الكونسول الوسطي الممتد طوليًا، والخطوط الديناميكية الطولية في ألواح الأبواب، التي تحيط بركاب المقاعد الأربعة المنفصلة.

أما لوحة القيادة، فتستلهم تصميمها من المقصورة المعمارية لسيارة «33 سترادالي» موديل 1967، وكذلك من الطراز الجديد الذي يحمل الاسم نفسه. ويعزز امتدادها الأفقي الرفيع والإيقاع العرضي لخطوطها الإحساس بالخفة والثبات والتحكم التقني، مع توسيع المجال البصري وربط لوحة القيادة بألواح الأبواب في امتداد متصل.

وتقتصر واجهة التفاعل مع السيارة على العناصر الضرورية، بما يمنح السائق والركاب فرصة الاستمتاع بالتجربة داخل المقصورة، مع إظهار المعلومات وأدوات التحكم عند الحاجة الفعلية إليها فقط.

وفي مواجهة السائق، تبرز لوحة العدادات «كانوتشالي فيفينتي» (Cannocchiale Vivente)، التي تعيد تفسير إحدى السمات التصميمية التقليدية لألفا روميو وتحولها إلى واجهة ديناميكية مدعومة بآليات حركة متطورة، تتيح الاختيار بين وضعين مختلفين.

يحافظ وضع «إيمرسيفو» (Immersivo) على التصميم التقليدي ذي العنصرين، بينما يجمع وضع «كونسينتراتو» (Concentrato) العنصرين المتداخلين فعليًا في وحدة واحدة، في استحضار لبساطة أجهزة القياس التي ميزت سيارات السباقات في الماضي. ومع زيادة تركيز السائق وانخراطه في القيادة، تتراجع كمية المعلومات المعروضة تدريجيًا، لتبقى الضروريات فقط.

وتتمتع هذه التكنولوجيا بإمكانات للتطوير مستقبلًا ضمن منصة «STLA SmartCockpit» الرقمية التابعة لمجموعة ستيلانتس، المصممة لتوفير تجربة داخل السيارة أكثر سهولة في الاستخدام وتخصيصًا وقابلية للتطور بمرور الوقت، مع الحفاظ على الهوية المميزة لكل علامة تجارية.

وتنعكس الفلسفة نفسها في أوضاع القيادة الثلاثة: «كروز» (Cruise)، و«سبورت» (Sport)، و«كوادريفوليو» (Quadrifoglio)، التي تضبط طبيعة التفاعل بين السائق والسيارة وفق مستوى المشاركة والتركيز المطلوبين.

ويتيح نظام التوجيه الإلكتروني «ستير باي واير» (Steer-by-Wire) إعادة تقديم عجلة القيادة الأيقونية ذات الأذرع الثلاثة بتصميم معاصر، انطلاقًا من مفهوم «كون-تاتو فولانتي» (Con-tatto Volante)، الذي يحافظ على حضور مادي مباشر للتفاعل، حيث تعزز الاستجابات اللمسية والصوتية لعناصر التحكم الميكانيكية الصلة المباشرة بين السائق والسيارة الاختبارية.

وتظل عجلة القيادة نقطة الاتصال الأساسية بين ألفا روميو والسائق، لكنها تكتسب هنا دورًا أكثر مركزية في العلاقة الحسية والجسدية مع السيارة.

ويكتمل هذا التفاعل من خلال «ماجما ديسبلاي» (Magma Display)، وهو مركز تحكم متطور يجمع بين العالمين المادي والرقمي، ويتموضع في النفق الوسطي، ويضم سطحًا رقميًا يعمل باللمس، إلى جانب قرص دوار ومحدد لأوضاع القيادة ومفاتيح تحكم. وبالتكامل مع المقاعد المصممة وفق مبادئ الراحة الهندسية، تسهم هذه العناصر في خلق بيئة متكاملة تظل فيها التكنولوجيا وأدوات التحكم غير بارزة حتى يحين وقت استخدامها، لتصبح عندئذ سهلة الوصول وبديهية ودقيقة.

وأخيرًا، تقدم السيارة الاختبارية لمحة عن النهج متعدد مصادر الطاقة الذي تتبناه ألفا روميو استعدادًا للمستقبل، من خلال مجموعة يمكن أن تشمل أنظمة الدفع الكهربائي بالكامل، والهجين القابل للشحن، والهجين المعتدل، والهجين الكامل، بما يلبي مختلف احتياجات الاستخدام دون المساس بالقيم التي تميز العلامة.

وفي هذا السياق، يمكن تصور قمة الأداء من خلال منظومة هجينة كاملة تعتمد على محرك V6 بسعة 2.9 لتر، مقترن بنظام الدفع الكلي Q4، وناقل حركة بمحول عزم، وعمود نقل حركة مصنوع من ألياف الكربون. وتمثل هذه المنظومة تصورًا لكيفية توظيف ألفا روميو للكهرباء وفق فلسفتها الخاصة، بحيث تظل التكنولوجيا والابتكار في خدمة متعة القيادة والروح الرياضية.

الأحمر: طاقة تنبع من القلب

 

في «كويريروسّو»، لا يمثل الأحمر، لون الشغف والروح الرياضية وهوية ألفا روميو، مجرد اختيار لوني، بل طاقة تسري في تفاصيل السيارة وتؤثر في كيفية إدراكها بصريًا، وكأنها تنبع من الداخل إلى الخارج، ثم تعود في الاتجاه المعاكس.

ويظهر هذا المفهوم على الهيكل من خلال اللون الجديد «ليكويد إنك ريد» (Liquid Ink Red)، الذي ينتج عن الجمع بين قاعدة دقيقة من الألومنيوم وطبقة شفافة ملونة، بما يخلق عمقًا بصريًا يكاد يكون بلا حدود.

ينفذ الضوء إلى السطح ثم ينعكس من داخله، فيبدو اللون معلقًا بين المعدن السائل والحمم البركانية المتوهجة، ويمنح الكتلة النحتية المتصلة للسيارة إشراقًا داخليًا مميزًا. وعندما يضرب الضوء الهيكل، يظهر الأحمر بكثافة وحيوية، لكنه يتحول إلى درجات سوداء مع تغير زاوية الرؤية، بما يوحي بأن اللون لا يقتصر على طبقة مطبقة فوق السطح، بل إن السيارة نفسها تستمد إشراقها من طاقة تنبع من داخلها.

ويمتد المبدأ ذاته إلى المقصورة الداخلية، حيث يتحول الأحمر إلى مادة وضوء وحركة، في إطار ثقافة تصميم تجمع بين الحرفية التقليدية والتجريب المتقدم.

ويجعل فتح الأبواب الخلفية في اتجاه المؤخرة هذا الانتقال أكثر إثارة، إذ يوحي دخول المقصورة بتجاوز عتبة قلب ألفا روميو، إلى مساحة حمراء متعرجة تحتضن الركاب من مختلف الجوانب، مع وجود وظيفة محددة لكل مكون.

وتتداخل خامات النوبوك والمعادن ذات الدرجات المستوحاة من التيتانيوم والأنثراسيت ومعدن السلاح، مع مواد من الجيل الجديد، من بينها جلد معاد التجديد يحتوي على 60% من المخلفات الناتجة بعد التصنيع من عمليات إنتاج تنجيد السيارات الفاخرة. ويهدف هذا الاختيار إلى منح المواد فرصة جديدة للاستخدام، دون التضحية بالجودة أو بالتجربة الحسية التي توفرها.

وحتى اختيار الخامات يخضع لمبدأ «الجمال الضروري»؛ إذ تستخدم خامة النوبوك الناعمة من «بولترونا فراو» (Poltrona Frau)، التي تُعالج بتشطيبات يدوية، في المناطق التي تتلامس مباشرةً مع الركاب فقط، لتركيز الجودة والحرفية والثراء الملمسي في المواضع التي يمكن الإحساس بها فعلًا.

ويتكامل ذلك مع الأبحاث التكنولوجية التي أجريت بالتعاون مع فريق «لونا روسا» (Luna Rossa)، والتي ألهمت ابتكار نسيج أحادي الخيط، خفيف وشفاف ومشدود، لاستخدامه في لوحة القيادة. ويستند هذا النسيج إلى الخبرات المكتسبة من الملابس التقنية المستخدمة في سباقات الإبحار المحيطية عالية الأداء، ليجمع بين الخفة والمتانة والوظائف العملية.

ويمثل هذا التعاون نقطة التقاء بين عوالم مختلفة، تجمع دفء الخامات التقليدية وملمسها مع خفة المواد المتطورة وطابعها التقني.

وفي هذه البيئة، تبدو طاقة «كويريروسّو» وكأنها تدب فيها الحياة. فعندما ينشط الكونسول الوسطي، ينبعث الضوء الأحمر من داخله عبر نسيج مستوحى من الصهارة والحمم البركانية، ليحوّل سطحًا يبدو ساكنًا إلى عنصر نابض بالحياة.

وتدعم الفلسفة نفسها الأبحاث المتعلقة بالمواد المركبة من الجيل الجديد، حيث تختبر ألفا روميو استخدام ألياف الكربون المعاد تدويرها مع راتنجات حمراء، للوصول إلى خامات تتمتع بطابع عضوي مميز.

وتتجلى العناية بالخامات والحرفية أيضًا في التفاصيل، مثل مساند الرأس التي صُنعت باستخدام تقنيات معقدة لمعالجة الجلود، سبق اختبارها في سيارة «33 سترادالي»، بما يعكس براعة العلامة في الأعمال الحرفية.

كما تتضمن السيارة حقيبة خاصة قابلة للإزالة، مدمجة بعناية في منطقة لوحة القيادة أمام مقعد الراكب، ويمكن أخذها عند مغادرة السيارة. وتتحول الأحزمة التي تثبت الحقيبة في مكانها إلى مقبض لحملها، في تطبيق عملي لفلسفة «الجمال الضروري»، التي تمنح كل عنصر وظيفة واضحة.

ويمثل هذا التفصيل امتدادًا مثاليًا لتجربة «كويريروسّو» خارج المقصورة، ويؤكد رؤية إيطالية متكاملة للمشروع، تتداخل فيها السيارة والتصميم والأزياء وأسلوب الحياة في تناغم طبيعي.

وتتواصل هذه الطاقة من خلال تدرجات اللون، التي تتبع انتقالًا مدروسًا في الكثافة؛ فكلما اقتربنا من مقعد السائق، ازدادت حدة اللون الأحمر تدريجيًا، في ترجمة بصرية لتصاعد الشغف والتركيز والأداء، بينما تتجه الألوان نحو درجات أكثر قتامة وعمقًا في الجزء الخلفي من المقصورة.

ويستلهم تصميم خامة النوبوك من «بولترونا فراو» المبدأ نفسه، إذ تُطبق الألوان يدويًا لإنتاج تأثير متدرج، كما لو أن الطاقة تنبعث من المنطقة الأمامية وتمتد إلى بقية المقصورة.

ولا تقتصر وظيفة الإضاءة على الزينة، بل تصبح جزءًا من منظومة التفاعل مع السائق، وتنقل معلومات مختلفة وفقًا لوضع القيادة. ففي وضع «كونسينتراتو»، تنخفض الإضاءة للحد من أي عوامل تشتيت محتملة، بينما يجري في وضع «كوادريفوليو» تخفيف بعض عناصر الإضاءة بدرجة أكبر، مع ظهور أربع نقاط ضوئية داخل فتحات التهوية، تستحضر رمزيًا الصليب الموجود في شعار ألفا روميو.

وفي النهاية، تنجح «كويريروسّو»، من خلال التدرج المدروس للألوان والخامات والضوء، في تحويل الطاقة البدائية للحمم البركانية إلى مادة نابضة بالحياة، تبدو وكأنها تنبض بالإيقاع نفسه لقلب السائق.

مارشدير

اسعار ومواصفات السيارات

البحث حسب الميزانية

البحث حسب الموديل

العودة للأعلى

search