الدخول بواسطة فيسبوك

البحث بالموديل

البحث حسب الميزانية

قطاع السيارات بين قوسين.. (محلك سر – القطاع يرجع للخلف)

نشر 06:19 PM - الخميس 25 مايو 2017


حال قطاع السيارات في مصر ينحصر بين البقاء محلك سر أو التراجع للخلف، وهذا الأمر لم يقتصر علي المصريين بل أصاب المستثمرين الأجانب في مصر بالدهشة، فقمة السيارات الأخيرة التي عقدت في مصر تناول أحد المسئولين الأجانب في شركات السيارات العالمية الذي كان حاضرًا في القمة في كلمته أن القمة السابقة كان الحديث يجري في نفس النطاق ونفس الموضوعات كانت هي هي المطروحة عينها وتعجب من تكرر نفس الموضوعات في الطرح دون حدوث أي تغيير أو تطور فيها ودون الوصول لجديد فيها خاصة أن القمة الخاصة بعام 2016 كانت تناقش استراتيجية السيارات والقمة الأخيرة ناقشتها هي هي نفسها دون أن يتم تطبيق الاستراتيجية أو الغائها.

الحال في هذه الوضعية محلك سر في سوق السيارات وهو نفس ينطبق علي قضايا عديدة، فلو قمت بالعثور علي جريدة سيارات قديمة فستجد أن نفس الموضوعات التي كانت مطروحة للنقاش منذ سنوات طويلة هي نفسها نفس الموضوعات التي تناقش الآن مثل زيادات الأسعار وتحديات السوق الخاصة بالتصنيع وحلم صناعة السيارة المصرية وهي نفس الأمور التي تناقش حاليًا.

ولكن الجديد أن الوضع الحالي ازداد في السوء مع تطور الأمور أكثر وأكثر وظهور تحديات وعقبات جديدة ترتبط بالجمارك والدولار والأسعار والقوانين والضرائب والاستراتيجية واسعار الفائدة أخيرًا والاتفاقيات التجارية وآخرها ما تم الاعلان عنه من موافقة دول جديدة علي اتفاقية الميركسيور وهي بين مصر وبعض دول أمريكا الجنوبية.

الاتفاقية ناقشها منذ سنوات عديدة اجتماع لمصنعي قطع غيار السيارات والصناعات المغذية لها برئاسة السيد علي توفيق وشهد الاجتماع جدال ومناقشات حادة بين مسئولي القطاع والشركات من جانب وممثل وزارة الصناعة وقتها بسبب توقيع الاتفاقية من جانب الحكومة المصرية دون أخذ رأي الشركات في الأمر مع التأكيد علي أن هذا سيضر الشركات المصرية المصنعة لمكونات السيارات بصورة كبيرة مع فتح أبواب استيراد مكونات السيارات بأسعار أرخص من دول أمريكا اللاتينية التي لديها سوق كبير مما سيقضي علي سوق مكونات السيارات والصناعات المغذية لها.

الاتفاقية رغم اختفاء الحديث عنها لسنوات ولكنها عادت من جديد للصورة والتطبيق بالتأكيد في ظل الظروف الحالية في السوق وتراجع التصنيع والتصدير سيكون له عواقب وخيمة علي قطاع الصناعات المغذية للسيارات التي يوجد عليها أمل كبير في أن تكون نواة صناعة السيارات الحقيقية في مصر.. فهل ستضيع النواة لتضيع الصناعة ؟!!