logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

التصنيع الحديث يقضي على شخصية السيارات

مارشدير
تبني شركة مرسيدس طرازات من A-Class منذ عام 1997 في البرازيل وتايلاند والمجر وفنلندا وألمانيا. وتم بناء سيارة A220 السيدان موديل 2020 في مصنع في أجواسكاليينتس في المكسيك. وتعتبر A220 سيارة مختلطة في التصنيع حيث يبلغ معدل التصنيع والمكون الألماني فيها 33 % و51 % مكسيكي، لكن المحرك وناقل الحركة، الذي يمكن القول إنه قلب السيارة، مصدران من ألمانيا.

كما أن 7 % فقط من الأجزاء تأتي من الولايات المتحدة وكندا. وقد وصلنا إلى النقطة التي يتم فيها تصميم السيارات وهندستها ليتم تجميعها وبيعها في أي مكان من قبل أي شخص. ويتطلب قرار العمل هذا تصميم المنتجات بمزيد من القواسم المشتركة أكثر من الاختلافات ونتيجة لذلك، نفقد نكهة وشخصية المنتجات التي ننتجها ونستهلكها.

فمثلًا سيارة مرسيدس بنز 180 D-W120 "بونتون" موديل 1955كانت سيارة سيدان كان يبدو أنها متوقفة حتى عندما كانت تسير بسرعة 50 ميلًا في الساعة. وتملك هذه السيارة محرك ديزل رباعي الأسطوانات يمكنه أن يشعل الحياة، مع قوة 42 حصانًا وكانت سيارة مرسيدس غير مكلفة في وقتها، لكنها بنيت جيدًا بحيث كانت الأبواب تغلق بصورة قوية وعجلة القيادة البيضاء والمقاعد بفرش جلدي وتظهر السيارة كما لو كانت سيارة ألمانية بحق.

وفي المقابل، فإن سيارة مرسيدس بنز A220 الحديثة تبدو وكأنها سيارة أخرى من أي مكان في العالم وليس ألمانيا بالتحديد. وهي تحمل تصميم لطيف والمقاعد بشكل مثالي، وهي مبنية بشكل جيد لكنها لا تشعركم بأنها ألمانية، أو حتى مثل سيارات مرسيدس. وعندما يكون العالم هو السوق، يكون القاسم المشترك هو الأهم في التصميم بالنسبة للشركات مما يجعل السيارات تفقد هويتها المميزة.
ads