logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

"فرانكفورت 2019": تواجد قوي للصين بقيادة شركات تصنيع البطاريات

مارشدير
كثف الموردون والمصنعون الصينيون من تواجدهم في معرض فرانكفورت للسيارات، مستفيدين من المكانة القوية للتقنيات الكهربائية في المعرض والتركيز على المركبات الكهربائية فيه مع فرض معايير صارمة في أوروبا لتقديم سيارات أقل تلويثًا للهواء. وعلى الرغم من أن عدد العارضين قد انخفض إلى 800 في عام 2019 من 994 في عام 2017، فإن شركات صناعة السيارات والموردين الصينيين يشكلون الآن أكبر وحدة أجنبية، مع 79 شركة، بزيادة عن 73 شركة العام الماضي.

وقد انسحبت العديد من شركات صناعة السيارات الأوروبية واليابانية بما في ذلك فيات وألفا روميو ونيسان وتويوتا من المعرض في اطار خطط تخفيض تكاليف الشركات. وتواجه شركات صناعة السيارات في أوروبا استثمارات بالمليارات لتطوير السيارات الكهربائية والسيارات الذاتية، مما يجبرهم على الاعتماد على الشركات الصينية في التقنيات الرئيسية مثل إنتاج بطارية الليثيوم أيون، وهي منطقة يسيطر عليها الموردون الآسيويون.

وتقوم الشركات الألمانية بعقد صفقات كبيرة مع الموردين الصينيين لمساعدتهم على تلبية قواعد الاتحاد الأوروبي الصارمة لمكافحة التلوث، والتي تم تقديمها في أعقاب فضيحة الغش من فولكس فاجن لعام 2015. وقال ماتياس زنتجراف الرئيس الاقليمي لاوروبا في شركة امبيريكس الصينية (كاتل): "تواجه جميع شركات صناعة السيارات التحدي الذي سيتعين عليهم من خلاله تحقيق أهداف استهلاك الوقود وانبعاثات معينة."

وقال زينتجراف إنه يتوقع إبرام مزيد من صفقات التوريد في أوروبا هذا العام بعد اتفاقات مع بي إم دبليو وفولكس فاجن. وقد أعلنت شركة دايملر يوم الأربعاء أنها اختارت شركة Farasis Energy المدعومة من الصين لتزويدها بالبطاريات لسيارات مرسيدس الكهربائية. وتقوم شركة Farasis ببناء مصنع بقيمة 600 مليون يورو في ألمانيا، بالقرب من المكان الذي تقوم فيه شركة CATL الصينية المنافسة ببناء مصنع للبطاريات بقيمة 1.8 مليار يورو.

وأبلغت شركة SVOLT Energy Technology التي تعتبر جزء من شركة جريت وول موتورز الصينية أنها ستبدأ بناء البطاريات في أوروبا في مصنع جديد بقيمة ملياري يورو في عام 2023.

وتولي الشركات الصينية اهتمامًا أكبر لأوروبا منذ أن بدأت الولايات المتحدة والصين في الحرب التجارية بينهما، مما أدى إلى فرض رسوم جمركية متبادلة. وقال دانييل كيرشرت، الرئيس التنفيذي لشركة Byton الصينية لصناعة السيارات: "لقد وضعنا أوروبا في مقدمة الأولويات، فنحن في نقطة تحول مع زيادة الاهتمام بالسيارات الكهربائية في أوروبا.

وقال إن "بايتون" أخذت سياراتها في أوروبا، وتلقت رغبات تعبر عن الاهتمام من 20 ألف عميل خاصة في دول مثل النرويج وهولندا. وقال كيرشرت إن شركة بايتون تخطط لتصدير المركبات من مصنعها في نانجينج إلى أوروبا في عام 2021، مضيفًا أن التصدير إلى الولايات المتحدة سيكون تحديا إذا لم تنجح واشنطن وبكين في حل حربهما التجارية.

وقال إن شركة بايتون مازالت تأمل في العمل في الولايات المتحدة في عام 2021، ولكن الرسوم الجمركية ستهدد هدف الشركة المتمثل في بيع السيارات بسعر يبدأ من حوالي 45000 دولار.

كما تفكر جريت وول موتور الصينية في بناء منشآت لتصنيع السيارات في الاتحاد الأوروبي بمجرد أن تصل مبيعاتها إلى 50 ألف وحدة في العام.

وأُجبرت شركات صناعة السيارات الألمانية على تسريع خطط تقديم السيارات الهايبرد والكهربائية بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي خفض بنسبة 37.5 في المائة في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بين عامي 2021 و2030 بالإضافة إلى خفض الانبعاثات بنسبة 40 في المائة بين عامي 2007 و2021.

وقالت JATO Dynamics إن السيارات الكهربائية لم تشكل سوى 1.5 في المائة من المبيعات العالمية العام الماضي، أو 1.26 مليون سيارة من بين 86 مليون سيارة ركاب تم بيعها. وإذا فشل صانعو السيارات في تحقيق أهداف عام 2021، فقد يواجهون 33 مليار يورو من الغرامات، وفقًا لتقديرات المحللين في Evercore ISI.
ads