logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

مستقبل غير مؤكد لشركة أوبر في مصر

مارشدير
هناك حالة من عدم اليقين بشأن آفاق أعمال شركة أوبر الأمريكية في مصر بعد أن طلبت السلطات المصرية من الشركة تلبية معايير محددة وقالت أوبر إن عدم مشاركة هذه المعايير مع السلطات يمكن أن يؤدي إلى غرامات أو عقوبات. وجاء هذا الإعلان بعد أقل من شهرين من استحواذ أوبر علي كريم، التي كانت أقوى منافسيها في السوق المصري مقابل 3.1 مليار دولار.

وعندما ظهرت أوبر لأول مرة في مصر، لم يكن لدى البلاد قوانين تتعلق بمشاركة الركوب، ولكن في يونيو 2017، سنت مصر قانونًا يمنح شركات مشاركة الركوب الحق في العمل في البلاد. ويشترط القانون على الشركات إتاحة قواعد بياناتها للوكالات الحكومية. وقال محللون أمنيون إن هذا مطلب مهم لمصر لتكون قادرة على مواجهة التهديدات الأمنية وتعقب الأشخاص الذين قد يشكلون خطرًا على البلاد.

وقال اللواء المتقاعد أشرف أمين، "إن الشركات التي توفر المعلومات للسلطات تساعد على منع الهجمات الإرهابية". وتعمل مصر على الحد من الأنشطة الإرهابية، حيث تعرضت لهجمات من قبل فرع من تنظيم الدولة الإسلامية. ويشدد القانون الذي ينظم شركات مشاركة الركوب على الحاجة إلى إتاحة المعلومات لقوات الأمن، لكن الإجراء ينص أيضًا على أنه يتعين على الشركات حماية خصوصية قواعد بياناتها.

وهناك مخاوف من أن هذه الشروط يمكن أن يؤدي إلى انسحاب شركات المشاركة من مصر. وقال حافظ أبو سعدة، أحد المدافعين عن حقوق الانسان في مصر: "كشركة، تتبع أوبر المعايير الدولية ولكن يمكن للشركة أن تنسحب من السوق وتعمل في أي مكان آخر إذا فشلت في تطبيق هذه المعايير هنا". وقال أبو سعدة إن للسلطات الحق في مطالبة الشركات العاملة في مصر بمشاركة المعلومات عندما تشتبه في ارتكاب شخص ما أي مخالفات، رغم أن ذلك يجب أن يتم من خلال طلب من مكتب المدعي العام.

وسيؤثر انسحاب أوبر من السوق على الآلاف من أصحاب المصالح وعملائها والسائقين الذين تستخدمهم الشركة. وقد تفوقت شركة أوبر وكريم على سيارات الأجرة العادية في مصر عندما دخلت السوق قبل ثلاث سنوات من خلال تقديم خدمات مختلفة أفضل. وزاد نشاط المشاركة في ركوب السيارات من مبيعات السيارات ووفر فرص عمل لآلاف المصريين الذين اشتروا سيارات جديدة وعملوا لدى الشركتين.ويمنح السائقون الشركات 25٪ من إيراداتهم اليومية مقابل استخدام تطبيقات الشركات.

وقال وكيل شركتي ”أوبر وكريم“ في مصر، محمد النعماني، إن قرار فرض رسوم 5 جنيهات على كل رحلة لم يطبق،كما أن هناك خلاف مع الحكومة حول فكرة اندماج أوبر وكريم حيث يري جهاز المنافسة أن الاندماج قد يؤدي لحالة من الاحتكار ويطالب بمعايير محددة بالاضافة الي أن المصير الخاص بأوبر وكريم غامض حيث لا توجد خطوات عملية لتقنين الأوضاع مؤكدًا أن الخطوة الوحيدة التي اتخذت تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14% والتي تطبق على السائقين وليس الركاب بجانب تعرض السائقين لمضايقات مرورية في نفس الوقت. بينما حذر خبير النقل الدولي، حمدي البرغوثي، من خطورة مغادرة تلك الشركات للسوق المصرية.
ads