logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

الموندو الأسبانية: مصر تسعى لإحياء صناعة السيارات

مارشدير
نشر موقع elmundo الأسباني تقريرا عن صناعة السيارات في مصر مؤكدًا أنه وسط الشوارع التي تسودها الفوضى في القاهرة، ما زالت لادا السوفيتية وفيات 125، التي انتجتها شركة حكومية أغلقت قبل أكثر من عقد من الزمان، منتشرة في الطرق. ويواجه قطاع السيارات، الذي يضم عدد من مصانع التجميع الموجودة في المدن الجديدة المحيطة بالمدن الكبرى المصرية والتي بالكاد صنعت 72000 سيارة العام الماضي، نهضة غير متوقعة حيث أعلنت مرسيدس-بنز للتو أنها تستعد للعودة إلى أرض الفراعنة مع افتتاح مصنع جديد لها.

وفي الوقت الحاضر، تعد مصر ثاني أكبر سوق في القارة - حيث تفوقت عليها جنوب إفريقيا - رغم أنها في ركود حاد أدى إلى انخفاض المبيعات بمقدار النصف تقريبًا بين عامي 2014 و2017 فيما يسير سوق المغرب بثبات أكبر في حركة المبيعات.

وفي الوقت الحالي، لم تقدم مرسيدس بيانات عن حجم المنشآت أو الجدول الزمني المحدد لعودتها إلى مصر حيث باعت الشركة حصتها في الشركة المصرية الألمانية للسيارات قبل أربع سنوات، بحجة أن الوضع الاقتصادي والتعريفات الجمركية جعلتهما أكثر ربحية لاستيراد السيارات من تصنيعها في البلاد، والآن تغير الوضع حسب الشركة الألمانية.

وقال التقرير "إن انخفاض قيمة الجنيه المصري بعد تعويم عام 2016، جعل مصر سوق أرخص بكثير، وهو ما كان ينبغي أن يجتذب المستثمرين الأجانب إلى مختلف القطاعات فيما قال الخبير الاقتصادي عمرو عدلي، الباحث في مركز كارنيجي للدراسات لـ EL MUNDO، إن المخاوف لا تزال تتمثل في حرية حركة رأس المال.

واحتفلت الحكومة المصرية بظهور مرسيدس بنز كمعلم هام في حملتها لجذب شركات السيارات الكبيرة للعمل في مصر وتقوم مصانع التجميع الحالية بتصنيع سيارات جيب وهيونداي وبي ام دبليو وشيفروليه وشيري وجيلي ولادا وبي واي دي. وقال المسئولون المصريون أن دخول مرسيدس السوق يعكس تحسين بيئة الاستثمار والأعمال في مصر، في ضوء تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي واستعداد مصر للتعاون مع الشركة في إطار سياسات تطوير صناعة السيارات في عدة فئات.

وتعتبر نهضة صناعة السيارات ضرورة في أكثر البلدان اكتظاظًا بالسكان في العالم العربي - مع أكثر من 100 مليون نسمة - ويلعب تغيير قواعد اللعبة دورًا بارزًا حيث حافظت مصر تاريخيًا على حواجز تجارية عالية تحمي الصناعة المحلية، ولكن تم الغاء هذه الحواجز، وإذا كانت مرسيدس تفكر في استخدام هذا الإنتاج الرخيص لتصديره إلى الأسواق الأخرى، فستكون هذه ظاهرة جديدة، وقال عدلي. إن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والعمالة الرخيصة في البلاد، ووصولها إلى السوق الأمريكية بدون رسوم جمركية، يمكن أن تجعل مصر سوقًا مرغوبًا فيه للاستثمار الأجنبي، من قطاع النسيج إلى قطاع السيارات. ولكن يبدو أن فكرة الخبير الاقتصادي غير صحيحة لأن الغاء الجمارك بين مصر وأوروبا وليس بين مصر وأمريكا.
ads