logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

اسلام حويلة يكتب : "خليها تصدي" فرضت واقعا لا يمكن تجاهله .. والتفاهم هو الحل

مارشدير
ads
تحدث كما شئت عن اسلوبهم ، انتقد طريقتهم ، هاجم أعضاء الحملة ، لكن لا أحد يمكن أن ينكر ما فعلته حملة "خليها تصدي" في مصر عامة وفي سوق السيارات خاصة.

أجل تسببت "خليها تصدي" في توقف المبيعات ، صحيح ليس معنى التوقف ان المبيعات تبلغ صفر بالمائة ، لكن الحملة جعلت المبيعات تنخفض بدرجة مخيفة ، على الأقل النصف ، وهو أمر بالغ الصعوبة على جميع العاملين في قطاع السيارات من وكلاء وموزعين وتجار في المقام الأول.

الحملة وان شابها بعض الخروج عن النص ، فهو في عرف "المعارك" أمرا مقبولا ، لا توجد معركة نظيفة على الإطلاق ، فمن الطبيعي ان يبالغ المسؤولون عن الحملة في النتائج التي وصلوا اليها ، ومن الطبيعي أيضا أن يكون هناك أنباء تبعث على التفاؤل حتى وان كانت غير صحيحة ، وفي المقابل يحاول الطرف الآخر في تخفيف وتهميش نتائج أهداف الحملة ، وهو أمر أيضا طبيعي ، فالطرفان يحاولان كسب المعركة على الامد البعيد والقريب.


ولكن ما الذي يجعل الطرفان لا يتفقان على نقطة تعود من خلالها الأمور الى طبيعتها؟

حملة "خليها تصدي" ترى ان أسعار السيارات مبالغ فيها لدرجة كبيرة ، وفي المقابل ترد التوكيلات بأن الاسعار لا يمكن أن تنخفض أكثر ، وان مطالب الحملة غير منطقية ، وبدون التطرق الى تفاصيل فأدعو الفريقان ان يلتقيا على طاولة واحدة.

الحملة في رأيي جانبها الصواب حين أعلنت عن مطالبها بأن تكون الاسعار كما هي في ألمانيا أو الخليج ، وهو أمر في صالح الوكلاء تماما ، فالمقارنة ليست في صالح الحملة على الإطلاق..

ولنأخذ مثالا على ما حاولت الجمارك المصرية تطبيقه بالاسعار الاسترشادية ، ففي عام 2015 قامت الجمارك بعدم الاعتداد بفواتير بعض الوكلاء الأوروبيين ، وقامت بجلب دليل أسعار السيارات في السوق الالماني ، وقامت بتطبيق الجمارك على أسعار السوق الألماني بعد استبعاد الضرائب الالمانية ، ولم تلتفت الجمارك الى الخطابات الصادرة من المصنع وموثقة من القنصلية المصرية والملحق التجاري بالسفارة ، واستمرت الأزمة عدة سنوات حتى تدخلت الرئاسة المصرية في الأمر ، وأعادت الأمور الى طبيعتها ، وعادت مصلحة الجمارك الى الاعتماد على الفواتير الرسمية التى يقدمها الوكيل بعد التأكد تماما من صحتها وعدم وجود تلاعب بها.


اذن فالأسعار في السوق الالماني لن تكون مثل السوق المصري أبدا ، فالشركات الأم تعى ضعف الاقتصاد المصري وتواضع دخل المواطن المصري ، وبالتالي تقدم بالفعل دعما كبيرا في الاسعار للوكلاء المصريين.

التفاوض والاتفاق ليس بـ"عيب" ، الجلوس بين ممثلي الحملة والوكلاء ليس خسارة مذلة لأي طرف ، البيزنس لا يعترف بهذا "الكلام" ، كل طرف كان له وجه نظر يدافع عنها ويقاتل من أجلها ، لكن عندما يتفق الطرفان على احدى وجهتي النظر ، لا تعتبر أبدا تنازل أو انتكاسة.

وكما قلت واكدت وأعيد ثانية ، هناك وكلاء ظلموا بالفعل من جراء وضع البيض كله في سلة واحدة ، "لا يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون".

يا سادة .. يوجد لدينا وزير صناعة وتجارة من قطاع السيارات ، فليكن راعيا لجلسات بين الحملة وممثلين عن الوكلاء ، فالجميع بالتاكيد له هدف واحد ووحيد ، وهو المواطن المصري ، فلتفعلوا كل شيء من أجله ، سواء كان مستهلكا أو مستثمرا أو حتى متفرجا.
ads
ads