ads
logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

بوني.. سيارة انتشرت في مصر وساعدت في إنقاذ كوريا الجنوبية؟

مارشدير
إذا كنت قد شاهدت سيارة هيونداي بوني وهي تتجول في شوارع تورونتو أو القاهرة أو سيول في أوائل الثمانينيات، فهذه السيارة بالفعل كانت من السيارات التي لها دور كبير في صناعة السيارات الكورية ورغم أنها جاءت بمحرك أقل بسعة 1.2 لتر، ولكن كانت هذه السيارة الصغيرة الحجم هي الأفضل لنقل الناس من مكان لآخر بشكل هاديء ودون تصميم مثير أو غريب.

وقبل الهواتف المحمولة وأجهزة التلفزيون ذات الشاشات المسطحة، كان هناك هيونداي بوني التي تشبه الصندوق وهو التصميم الذي لا يطاق بالمعايير الحديثة، والسيارة من نواح كثيرة بشرت بنهضة كوريا الجنوبية على المسرح العالمي في صناعة السيارات. وكانت بوني أول سيارة كورية الصنع تصدرها البلاد على الإطلاق، مما وضع الأساس لصناعة السيارات التي ستقوم لاحقًا والتي ستعمل على المساعدة في تحويل الاقتصاد الكوري الجنوبي إلى واحد من أكبر الاقتصاديات في العالم.


وبينما خرجت كوريا الجنوبية من الحرب الكورية بمليون مواطن بين جريح وقتيل ومفقود، وكانت في حالة يرثى لها مع عدد السكان الجياع والاقتصاد المنهار، وكان ظهور الرئيس بارك تشونغ هي في أوائل الستينيات وسياساته الاقتصادية نقطة تحول بالنسبة إلى كوريا وبحلول عام 1960، كانت شركة هيونداي أكبر شركة إنشاءات في كوريا، وسرعان ما تم اطلاق مشاريع البناء الرئيسية في جميع أنحاء منطقة المحيط الهادئ. وكان الهدف التالي لها هو صناعة السيارات، وفي عام 1967، تأسست هيونداي موتور وترأسها سي يونج.

ومع الوقت صنعت هيونداي السيارة التي اعتقدوا أن الشعب الكوري يجب أن يمتلكها وعلى الرغم من أن تصميمها جاء من شركة إيطالية، ولكنها تميزت بروح كورية من خلال المحرك وناقل حركة رباعي السرعات من تصميم شركة ميتسوبيشي، إلا أن بوني كانت قد أنتجت بالكامل في كوريا لأول مرة في أواخر عام 1975 وتم تصديرها إلى أمريكا اللاتينية والإكوادور تلاها الشرق الأوسط وبعد فترة وجيزة البلدان الأوروبية، وفي أوائل الثمانينيات بدأ تصديرها الى كندا.
ads