logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

مطالبة بالتزام الحكومة بتخفيض الجمارك على السيارات الى "صفر" فى يناير 2019

مارشدير
قال المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أنه أدى قرار التأجيل العام الماضي الخاص بتخفيض الجمارك على السيارات الاوربية، إلى إرباك تجارة السيارات في مصر، حيث تم اتخاذه قبل نهاية العام بيوم عمل واحد يوم 28 ديسمبر ولم يتم مراعاة أن العملية الاستيرادية للسيارات تستغرق ما بين شهر وثلاثة أشهر، وكانت هناك تعاقدات قد تمت بالفعل، بناء على الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي على التخفيض (بعد صدور تصريحات في بداية نفس الشهر من قبل رئيس مصلحة الجمارك تؤكد خفض 10 % على جمارك السيارات الأوروبية مع بداية عام 2018)، كما سبق وأن تم تطبيق قرار وقف التخفيض بشكل مفاجئ أيضا عام 2014.

وقال المركز ان يوجد ركود في قطاع السيارات نتيجة عدم وضوح نسبة التعريفة الجمركية، حيث إن أحد أهم العوامل المؤثرة في اتخاذ قرار شراء السيارة من قبل المستهلكين هو عامل السعر وعدم معرفة نسبة الجمارك التي ستطبق على السيارات الأوروبية منذ أول يناير 2019 قد يؤثر على قرار الشراء حتى بداية عام 2019.

يذكر انه انتشر شائعة أن الحكومة المصرية ممثلة في وزارة التجارة والصناعة، تدرس حاليا إصدار قرار بتأجيل تنفيذ آخر خفض بنسبة 10% في الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية، والمقرر أن يتم بداية عام 2019، وذلك لمدة عامين.

وقال المركز المصري في تقريره الصادر، أن الحصيلة الجمركية سوف تتاثر سلبا بسبب وقف التخفيض الجمركي المقرر، بعكس المتوقع لأن أثر انخفاض مبيعات السيارات قد يكون أكبر من العائد من المتحقق من الضرائب الجمركية.

واشار المركز لمصري في تقريره الصادر انه لم تسهم الحماية لقطاع السيارات في مساندته على النمو من خلال التكيف التكنولوجي وجذب استثمارات جديدة، والذي كان من الممكن أن يحدث في حالة وجود رؤية واستراتيجية متكاملة للنهوض بهذه الصناعة. وقد تم الإعلان منذ عام 2014 عن هذه الاستراتيجية وتقديم مشروع الاستراتيجية عام 2016 ولم يتم إقرارها حتى يومنا هذا. علاوة على ذلك فإن تأجيل الخفض الجمركي لا يخدم صناعة السيارات الوطنية حيث إن صناعة السيارات في مصر لا يوجد لديها قدرة على المنافسة وتقتصر فقط على التجميع وصناعة المكونات الأساسية والصناعات المغذية، وقطع الغيار وخدمات ما بعد البيع.

فيما ان المستهلك المصري هو المتضرر الأكبر من وقف التخفيضات على الجمارك، وخصوصا أنه لم يشعر بأثر التخفيضات الجمركية السابقة على السيارات (نظرا لانخفاض قيمة الجنيه المصري وتمتع وكلاء وموزعي السيارات المحليين بأية فروق في الأسعار)، بل استمرت أسعار السيارات في الارتفاع ويساهم ارتفاع أسعار السيارات في ارتفاع معدل التضخم ويضعف القوى الشرائية للمستهلكين.

وطالب المركز المصري بالتوجه الصحيح نظرا لمحدودية حجم سوق السيارات المصري هو تقديم الحوافز وتشجيع الصناعة على التوجه التصديري لزيادة المبيعات والإنتاج وبالتالي خفض التكلفة وزيادة التنافسية، وذلك على غرار ما قامت به المملكة المغربية حيث تمكنت من جذب العديد من المستثمرين وإبرام اتفاقات مع الشركات القائمة وجذب شركات جديدة مكنت المغرب من صناعة أجزاء السيارات وتصديرها وإحداث طفرة في هذا القطاع.

جدير بالذكر انه وقعت مصر والاتحـاد الأوروبي (15 دولة آنذاك) في 25 يونيو 2001 ببروكسل اتفاقية لإقامة منطقة تجارة حرة بين الطرفين في مدة أقصاها 12 عاما من دخول الاتفاقية حيز التنفيذ (تحرير تدريجي) بينما يمتد تحرير الواردات المصرية من السلع الصناعية ذات المنشأ الأوروبي إلى 16 سنة. وقد بدأ تخفيض الضريبة الجمركية على السيارات 1 يناير 2010 بنسبة 10% على التعريفة الجمركية المطبقة، وزاد تدريجيًا كل عام بنسبة 10% إضافية، وتم تجميد خفض نسبة الـ 10% في عام 2014، ليصل إجمالي التخفيض في عام 2017 إلى 70% من التعريفة المطبقة، وتم تأجيل التخفيض مرة أخرى في عام 2018 بحجة مساندة الصناعة المحلية للسيارات، وكان من المفترض أن يتم خفض 30% وهي النسبة المتبقية من الجمارك على السيارات المستوردة من الاتحاد الأوروبي لتصل إلى الإعفاء الكامل في 2019.
ads