logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

تقرير أمريكي: يجب أن يشعر سائقو السباقات بالغيرة من المصريين (1)

مارشدير
ذكر تقرير لموقع vancouversun.com أن بروس باتلر وهو أحد من ارسل تجربته للجريدة تحدث حول قضائه معظم سنواته الأربعين في القيادة في فانكوفر بألمانيا، ولكن أتيحت له الفرصة أيضا للقيادة في المدن الكبرى في إنجلترا واليونان ومصر وفرنسا. وقل: عندما أعود من هذه الرحلات، أنا مندهش دائما من مستوى الشراسة والتحفز على الطرق المحلية لدينا مع أن كثافة حركة المرور في هذه المدن الأجنبية أعلى بكثير مما كانت عليه في معظم مدن أمريكا الشمالية، وكنت أتوقع أن أرى الكثير من العداء بين السائقين هناك ولكن ما وجدت، على الرغم من ذلك، هو العكس.

وأضاف: لقد عدت مؤخرا من رحلة لثلاثة أسابيع للعمل في مصر، وأمضيت أربع ساعات على الأقل كل يوم في السفر من وإلى موقع عمل، وكنت راكب في سيارة يقودها صديقي زميلي أحمد، وهو مهندس مصري شاب. وكنا نقيم في فندق بالقرب من الطرف الشمالي من القاهرة، ولكن موقع عملنا كان على بعد مئة كيلومتر إلى الجنوب، في الصحراء على بعد بضعة كيلومترات شرق نهر النيل. وفي كل يوم واجهنا ظروف حركة المرور المتفاوتة من الشلل المروري في المدينة إلى السرعة العالية على الطريق السريع.

وبوصفي لدى اهتمام كبير بسلوك القيادة، رأيت هذه الرحلات الطويلة والمرهقة فرصة لمشاهدة كيف يتصرف الناس من ثقافة أخرى - وهو أمر مختلف تماما عن سلوكنا - خلف عجلة القيادة. وأردت أن أرى ما إذا كان بإمكاني تعلم شيء ما. ولمدة ثلاثة أسابيع، أخذت الملاحظات، وسجلت لقطات الفيديو.

وقال أن القيادة في طرقات مصر أو حتى ركوب السيارات بجوار السائق ليس لضعاف القلب، فلا تنطبق حدود السرعة حقا هناك، ومن الصعب أن نرى أحد على الطريق السريع يتمسك بسرعة 120 كم ساعة ويتم التحكم في السرعة في المناطق المأهولة باستخدام المطبات. وأكد أن الخطوط الخاصة بالحارات المرورية ليس لها معنى في مصر ويتم تغيير الممرات المرورية في أي وقت أو في أي مكان من قبل المركبات التي تسير جنبا إلى جنب.

وقال أن ما نسميه طريقا مميزا من ثلاث ممرات يمكن أن يستوعب في مصر أربعة أو خمسة سيارات متجاورة خاصة من السيارات الصغيرة، وهذا يثير ملاحظة مثيرة للاهتمام على كفاءة مهندسين المرور في ألمانيا. وأكد أنه شاهد في رهبة كيف يقوم المشاة، صغارا وكبارا، قادرين وحتى من أصحاب الاحتياجات الخاصة بعبور الطرق السريعة الحركة دون أي مظهر من الخوف.

وأضاف: بعد أن غمرت في تجربة القيادة المصرية لفترة من الوقت، بدأت أتساءل لماذا لم أرى المزيد من الحوادث والكوارث هناك حتى مع ارتفاع حجم حركة المرور والازدحام، وأكد أنه لم يرى رغم ذلك حالات غضب على الطريق. واستطرد: السائقون المصريون لا يتنافسون، يتعاونون فلقد اكتشفوا أنه من الأفضل العمل معا بدلا من العمل ضد بعضهم البعض وقد أدركوا أن لديهم القدرة على تبادل الحركة على الطريق مع بعضهم البعض.

وقد رأىت الآلاف من السائقين المصريين لديهم ردة فعل مدهشة للظروف المفاجئة التي من شأنها أن تجعل سائقي السباقات غيورين من المصريين وتجعل السائقين في أمريكا الشمالية يخجلون من أنفسهم. ويمكن للسائق المصري العادي التنقل في مسافة ضيقة، عبارة عن مجرد بوصات قليلة عن السيارات الأخرى بسرعات تجعلني أكره نفسي. ونسبة جيدة منهم يفعلون ذلك بيد واحدة على عجلة القيادة والآخرون يفعلون ذلك وهم يحملون الهاتف المحمول ويتحدثون. وقدرتهم على رصد المطبات في الظلام مدهشة تماما.
ads