logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

مصر في انتظار الاستراتيجية.. فيتنام تقيم أول مصنع لانتاج السيارات المحلية

مارشدير
ads
على جزيرة قبالة شمال فيتنام، تتواجد مجموعة فينجروب على الأرض وتعمل بكل قوتها على مدار الساعة لبناء المشروع الصناعي الأكثر طموحا في تاريخ البلاد وهو المجمع الصناعي الذي ينتظر في غضون عامين، أن ينتج السيارة الفيتنامية الوطنية الأولى.

وسيطلق على علامة السيارات الجديدة Vinfast وهي التي ستنتج في المصنع الجديد كما سيتم كذلك في المصنع إنتاج الدراجات النارية الكهربائية، وفي وقت لاحق من هذا العام، ثم في العام المقبل ستطلق سيارة صالون وسيارة أخرى رياضية. وظهرت الرسومات التصميمية للسيارتين، واللتين سيتم الكشف عنهما في معرض باريس للسيارات في أكتوبر، وكلاهما يعتبر نماذج أنيقة ورياضية، مع "V" مزخرف على شبكاتها الأمامية.

كما يوجد مصنع آخر لتصنيع الاسكوتر وهذا المشروع بصورة اجمالية، والذي تنفق فيه مجموعة فينجروب 1.5 مليار دولار في مرحلتها الأولية، ومع ذلك، فإن التحول إلى صناعة السيارات ستكون رحلة إلى المجهول سواء بالنسبة للمجموعة وبالنسبة لفيتنام التي تعرف بالاقتصاد القائم على الصناعات التحويلية، وهذه اللحظة تبدو قريبة من بدء شركة هيونداي الكورية في بداية السبعينيات.

وبالنسبة لمجموعة فينجروب، يمكن أن يكون تحركها محفوفا بالمخاطر لأن صناعة السيارات هي صناعة عالمية ذات قدرة تنافسية عالية وهامش ربح منخفض، حيث كافح منتجون آخرون سعوا إلى رفع العلم الوطني بمركبة محلية الصنع، مثل بروتون في ماليزيا المجاورة لفيتنام. وتعتمد المجموعة الفيتنامية بشكل كبير على الخبرات والموردين الأجانب لتسهيل إطلاقها للسيارات، ولكن بعض المنتجين الجدد في الصين قد فعلوا الشيء نفسه وفشلوا في بناء شركات دائمة.

واشترى المستهلكون الفيتناميون الذين يعتمدون الى حد كبير على التنقل على العجلات والدراجات النارية اقل من 250 الف سيارة فى العام الماضى اى حوالى ربع العدد الذى تم بيعه فى اندونيسيا الاكثر ثراء والتي يقوم المسئولون ورجال الاعمال ايضا فيها بدراسة تصنيع " سيارة".

ويقول جيم ديلوكا، المدير التنفيذي السابق في شركة جنرال موتورز والذي عينته شركة فنفاست "عندما تتحدث إلى الناس هنا، كثيرون كانوا على استعداد لدعم صناعة السيارات، إن الأمر أكبر من مجموعة فينجروب، إنه أكبر منا لإنه من أجل الشعب". ويذكر أن مجموعة فينغروب بدأت العمل في مجمع مصنعها يوم 2 سبتمبر الماضي، وهو عطلة العيد الوطني الفيتنامي الذي يحدد تاريخ إعلان البلاد استقلالها عن فرنسا في عام 1945.

وقال روبن تشو، المحلل البارز في السيارات الآسيوية في وكالة برنشتاين: "هناك قول مأثور بأن كل بلد حقيقي يحتاج إلى خمسة أشياء، العلم والنشيد الوطني والجيش وشركة طيران وشركة سيارات". وستتكلف المرحلة الأولى لمشروع فينفاست 1.5 مليار دولار، من إجمالي الاستثمارات المخطط لها، والتي تبلغ ما بين ثلاثة مليارات دولار إلى 3.5 مليار دولار.

وفي البداية، تخطط شركة سيارة فينفاست لتثبيت القدرة على إنتاج ما يصل إلى 300 ألف من الدراجات الكهربائية الصغيرة وربع مليون سيارة سنويا، ولكن المسئولين التنفيذيين تحدثوا عن زيادة هذا إلى ما يصل إلى مليون من الدراجات الكهربائية، ونصف مليون سيارة سنويا بحلول عام 2025 وهو رقم طموح لسوق بحجم فيتنام.
ads