ads
logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

صناعة قطع غيار السيارات المصرية وفرص الاستثمار

مارشدير
بدأت صناعة قطع غيار السيارات في مصر في الستينيات من القرن الماضي. وفي ذلك الوقت، أنشأت الحكومة المصرية شركة ناسكو، والتي تخصصت في الإنتاج المشترك للشاحنات والحافلات مع الشركات الألمانية وتم توفير نسبة 50% من الأجزاء لهذه المركبات من مصر، وهو ما وفر الظروف المواتية لتطوير هذه الصناعة. وفي عام 1983، دخلت جنرال موتورز السوق المصري، وقدمت الشاحنات والحافلات المصنعة محليا، وبدأت تجميع السيارات في عام 1993.

وبصفتها أول مستثمر دولي للسيارات في مصر، ومن أجل خفض تكاليف الإنتاج، قامت جنرال موتورز بتوجيه الشركات المحلية لإنتاج قطع الغيار وفقا لمعايير الصناعة الدولية، مما عزز بشكل موضوعي التطور السليم لصناعة قطع غيار السيارات في مصر. وحاليًا يتم في مصر تجميع السيارات مع أكثر من 10 شركة عالمية،وانتج قرابة 31 سيارة في السابق، وهو ما ارسى الأساس للتنمية المستدامة لصناعة قطع غيار السيارات في مصر.

وبلغت القيمة الإجمالية للسوق المصري لصناعة قطع غيار السيارات نحو 500 مليون دولار في أوقات سابقة منها 350 مليون دولار امريكى من السلع التي تورد لخدمة تجميع السيارات المحلية وشكلت الصادرات 30% من القيمة الإجمالية، وتصدر اساساص إلى أوروبا. وتراوح عدد المصنعين الذين ينتجون قطع غيار السيارات في مصر من حوالي 100 إلى 300، ولكن هناك 70 عضوا مسجلين لدى جمعية مصنعي قطع غيار السيارات في مصر.

وتعتبر شركة LEONI الألمانية من بين أبرز الشركات الأجنبية التي أوجدت الاستثمار في مصر وتواجدت في المنطقة الحرة بمدينة نصر، وإنتاجها الرئيسي من أسلاك السيارات، والكابلات، وتصدر منتجاتها ولا يتم توفيرها للاستخدام المحلي.

وتعلق الحكومة المصرية أهمية كبيرة على تطوير صناعة السيارات وتدعم تطويرها بهدف نهائي يتمثل في تطوير السيارات في مصر بشكل مستقل. ولتحقيق هذا الهدف، وضعت الحكومة استراتيجية للتنمية واتخذت مصر فرصة لتعزيز تنمية صناعة قطع غيار السيارات، ومن ثم تدريجيا تصميم وإنتاج السيارات. ولهذه الغاية، في عام 1986، أصدرت مصر القانون رقم (33)، ويعني بالقيود المفروضة على الاستيراد للسيارات، مع ما بين 60-135% من الرسوم الجمركية المرتفعة.

وبهذه الطريقة، تستفيد السيارات المجمعة محليا من سعر أقل لعدم تعرضها للجمارك المرتفعة، وبدأت العديد من شركات السيارات الدولية بالدخول إلى السوق المصرية. وفي عام 2000 أصدرت الحكومة المرسوم الرئاسي رقم 429، وهو يخص تشجيع استخدام المنتجة المحلية عبر تخفيض الجمارك لمصنعي قطع الغيار لتجميع السيارات في مصر، وتم الاشتراط بالنسبة لتجميع السيارات في مصر أن تحتوي على 40%على الأقل مكونات محلية والتي ارتفعت في عام 2003 إلى 45%.

وعززت هذه التدابير بشكل فعال تطوير صناعة تجميع السيارات في مصر، حيث أوجدت 31 خطا لتجميع السيارات في مصر منها 14 خط إنتاج سيارات و9 خطوط إنتاج شاحنات متوسطة وخفيفة و8 خطوط إنتاج للحافلات. وفي الوقت نفسه، كانت صناعة قطع غيار السيارات في مصر أيضا في تطور سريع في المقابل.وقد حصلت الشركات المصنعة الكبرى على ISO9000 الدولية، إسو 14000، إسو تيسي 16949 وبعض المكونات وصلت أو تجاوزت المعايير الدولية مثل الإطارات، الزجاج الأمامي، البطاريات، النوابض الورقية، أجزاء المطاط، أجزاء الألومنيوم، فلتر البنزين، الخانق، الاكسسوارات وأنظمة العادم.

وبعد عدة عقود من التنمية، فصناعة قطع غيار السيارات المصرية لديها أساس معين، ولكن لكي يتم توفير النجاح لها يجب تطوير سوق تجميع السيارات المحلية في مصر ومع تراجع الطلب على السيارات فهذا يحد من الطلب في السوق المحلي المصري لقطع الغيار ولا يفضي إلى العمل على التطور. وتسعى الحكومة المصرية لوضع استراتيجيات للتنمية، وتشجيع ودعم صادرات قطع غيار السيارات، والقصد من ذلك هو أن تصبح حلقة وصل هامة في سلسلة صناعة السيارات العالمية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.
ads