logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

من سينتصر.. خبراء السيارات أم المرور أم بائعى الموتوسيكلات ؟!

مارشدير
في بلادنا دائمًا ما تأتي التصريحات المتضاربة التي قد تبدو لمن يقرأ أو يسمع غريبة حتي يمكن للبعض أن يظن أن هذه التقارير والتصريحات تتحدث عن بلد آخر غير مصر أو أن الكل يبحث عن مصلحته ويبقي السؤال حول البحث عن المصلحة العامة للبلاد، ففي الساعات الأخيرة ذكر خبراء في السيارات أن عدد السيارات قليل جدا في مصر بالنسبة لعدد السكان وهو ما يعني أن هناك نسبة 37 سيارة لكل 1000 مواطن وبالتالي هناك امكانية لمزيد من المبيعات للسيارات في السوق المحلي بالنظر للأعداد الضخمة التي لا تملك سيارات من بين الـ 100 مليون مصري.

هذا التوجه من خبراء السيارات يستهدف تحريك الركود في مبيعات قطاع السيارات في الفترة السابقة والذي توقف بعد ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة وهو ما أثر علي صناعة كبيرة وقطاع ضخم يشمل مصانع للسيارات والمكونات وقطع الغيار وتجار وبائعين ومراكز خدمة ومحطات وقود وقطاعات متنوعة ترتبط كلها بصناعة السيارات.

ومن الجانب الآخر نجد تصريحات من وزارة المالية حول أهمية رفع سعر الجمارك على السيارات حتى لاتزيد أعداد السيارات بما لا يمكن للطرق استيعابه كما نجد خبراء المرور والطرق يطالبون بمحاولة الحد من انتشار السيارات الخاصة عن طريق زيادة أسعار الوقود ورفع الدعم عنه وهو ما يحدث بالفعل أو من خلال زيادة أسعار السيارات وفرض ضرائب جديدة عليها وهو أمر يجري باستمرار حاليًا والهدف الرئيسي منع مزيد من الزحام والفوضي في الطرق المصرية.

وبين الحرب الكلامية غير المباشرة الدائرة بين الطرفين يبقى المواطن غير قادر على التحرك نحو الأصوب فشراء سيارة يريحه من عناء المواصلات العامة بات مكلفًا للغاية في سعر الشراء أو تكلفة التشغيل والوقود ومن جانب آخر لا تتوفر بدائل حقيقية فعالة في النقل العام تريحه من الزحام اليومي وتكدس الطرق وارتفاع تكلفة التنقل اليومية عليه وهو أمر يبدو أنه يقود في طريق قد يبدو أكثر آسيوية وهو المزيد من الدراجات النارية التي تعتبر أوفر في السعر وأوفر في تكلفة التشغيل وهو حل بسيط يلجأ له الكثيرين منذ فترة وربما تزداد معدلات الاقبال علي الدراجات النارية في الفترة المقبلة خاصة بين الشباب.
ads
ads