logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

تقرير الـ"CNN" عن ارتفاع الدولار لـ19 جنيه في 2018 يربك حسابات سوق السيارات

مارشدير
أثار التقرير الاقتصادي الخاص بارتفاع سعر الدولار الأمركي الى 19 جنيه مصري في عام 2018، والذي قامت بنشره مؤسسة CNN الاعلامية الشهيرة بلبلة كبيرة في قطاع السيارات، فرغم جميع المؤشرات الاقتصادية التي تؤكد بدء الهبوط التدريجي لسعر الدولار، واتجاهه للوصول الى السعر العادل لله (15 جنيه)، جاء التقرير والذي قامت بإعادة نشره عدد من المؤسسات الصحفية المصرية ليحدث "ربكة" في اتخاذ القرار سواء لدى المستهلك أو الشركات.

التقرير تساءل هل بدأ الجنيه بالتعافي؟ رغم مرور 10 أشهر على إعلان البنك المركزي المصري في نوفمبر الماضي تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية بالكامل وفقًا لآليات العرض والطلب ؟، وهل نجحت الحكومة بجذب الاستثمارات الأجنبية لمصر؟

عندما أجاب على هذا التساؤل جيسون تورفي، المحلل المختص بالشؤون الاقتصادية في الشرق الأوسط لدى مؤسسة «Capital Economics»، حيث توقع أن يضعف الجنيه خلال السنوات القادمة، مرجحًا أن يصل إلى معدل 19 جنيهًا للدولار في نهاية العام المقبل ومعدل 20 جنيهًا للدولار في نهاية 2019.

ورأى تورفي في تقريره أن البنك المركزي المصري يبدو وكأنه يتدخل في سوق صرف العملات الأجنبية ليحد من تعزز الجنيه ضمن جهود إعادة بناء احتياطي الدولة من النقد الأجنبي.

وأعلن المركزي أن الاحتياطي الأجنبي بلغ 36.036 مليار دولار في نهاية يوليو الماضي، مسجلًا بذلك أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2010، أي أنه وصل إلى نفس معدلاته قبل ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بحكم الرئيس الأسبق، حسني مبارك الذي دام ثلاثين عامًا. كما استمرت الاحتياطيات الأجنبية في مسارها التصاعدي، إذ أظهرت بيانات المركزي أن احتياطي الدولة من النقد الأجنبي ارتفع إلى 36.143 مليار دولار في نهاية أغسطس الماضي.

ورأى تورفي في تقريره أن الضغوط التي تخفّض من قيمة العملة ستتبدد قريبًا، معتبرًا أن أكثر ما يشكل ضغطًا على الجنيه هو ما وصفه بـ«الزيادة المؤقتة في دخول تدفقات رؤوس الأموال»، مشيرًا إلى أن تلك التدفقات تجاوزت نسبة 15 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الدولة خلال الربع الأخير من 2016 والربع الأول من 2017، مدفوعة بالمحافظ الاستثمارية والاستثمارات في القطاع المصرفي.

إلا أنه قال إنه وصف ذلك النوع من الاستثمارات بأنها من مصادر التمويل الخارجي الأقل استقرارًا، ورجّح أن يكون سبب ارتفاع تلك التدفقات لداخل الدولة هو الاستثمارات التي كانت قيد الانتظار حتى خفض قيمة العملة. ورأى أن «شهية» المستثمرين الأجانب للأصول المصرية بدأت تضعف، مستدلًا على ذلك بانخفاض صافي مشتريات الأجانب من الأسهم المصرية إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر في يوليو الماضي.

ومن جانبه، قال المحلل المالي لدى وسيط العملات «FxPro»، ألكسندر كوبتسيكيفيتش: «كما يبدو من سعر صرف (الجنيه)، فإن الموجة الأولى من الصدمة إثر خفض قيمة الجنيه المصري قد مرت بالفعل. وظل المعدل مستقرًا نسبيًا خلال الأشهر الستة الماضية، ويدل حتى على اكتسابه بعض القوة أمام الدولار، على خلفية ضعف الدولار عالميًا (في الآونة الأخيرة.)»

ورأى كوبتسيكيفيتش أن ذلك يعد مؤشرًا جيدًا بأن رؤوس الأموال تعود تدريجيًا إلى الدولة، مضيفًا: «رأى المستثمرون أن خفض قيمة العملة كان (إجراءً) كافيًا، وتوقفوا عن بيع الجنيه المصري.»

ads