logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

سوق السيارات.. والحالة "يمكن" !!

مارشدير
كلمة يمكن !! هي كلمة مائعة يستخدمها الناس دائمًا لتمييع أي شيء فلا هو سيحدث ولا هو لن يحدث !! هذه الحالة من الجهل يعيشها سوق السيارات في مصر في الفترة الأخيرة بصورة كاملة ، فلا أحد أصبح لديه القدرة على التخطيط لأي شيء ، لأن فكرة التخطيط تعتمد على معطيات ثابتة ، يمكن على أساسها بناء خطط وتوقعات لما هو قادم وللاستثمارات ، ولأن هذه الحالة المستقرة باتت استثناء في السوق والاقتصاد المصري والتذبذب والتغير والقرارات المتواصلة في الجانب الاقتصادي هي الأساس ، فباتت التخطيط على أساس "يمكن" !!

فعندما يؤخر توكيل تقديم سيارة يكون السبب (يمكن السوق يتحسن بعد شوية!!) وعندما يقدم توكيل آخر سيارة يكون السبب (يمكن السوق يتحرك وآكل جزء منه)، وعندما يسرع شخص لشراء سيارة جديدة أو حتي مستعملة لأنه يري أن من الممكن أن ترتفع الأسعار أكثر وعندما يتوقف ويمتنع عن الشراء لأن الأسعار يمكن أن تنخفض وعندما يقدم توكيل جديد في مصر في ظل ظروف مثل هذه الظروف فالحالة يمكن حاضرة أنه قد يحقق النجاح.

ولا دليل على هذه الحالة مثل عدم اقامة معرض السيارات الأوحد في مصر فورميلا أوتوماك في مارس الماضي ووجود شكوك في امكانية اقامته في سبتمبر مع تقديم شركات السيارات لموديلاتها المنتظرة بالفعل في الفترة الأخيرة وبالتالي لم يتبق موديلات جديدة لطرحها في المعرض بالصورة الكافية وبالتالي معرض فورميلات أوتوماك أصبح مع اقامته داخل الحالة (يمكن!!)

ولكن هناك أساسان ثابتان في سوق السيارات في الفترة الأخيرة ولا يتغيرا أبدًا الا بتغير ثقافة المجتمع ككل ، وهما الاقبال على السيارات الاقل في السعر وخدمات الصيانة الجيدة بأسعار مناسبة، ولهذا كانت الحركة الأساسية في الفترة الأخيرة بالنسبة للتوكيلات الكبرى على لعبة الصيانة وتقديم العروض والخدمات المتواصلة وخصومات الصيانة وقطع الغيار.

أما الجزء الأول المرتبط بالأسعار فكان عسيرًا على التوكيلات الكبيرة والقديمة بسبب زيادات الدولار والاسعار والضرائب، وبالتالي ربح هذا الجزء شركات السيارات الصينية التي اعتمدت بصورة كبيرة على هذه الجزئية لتقديم سياراتها الجديدة بغزارة ، ورأينا العديد من التوكيلات الصينية التي كانت في السوق لفترة واختفت تعود من جديد مع وكلاء جدد ، مثل هايما وزوتي وفاو ، كما رأينا توكيلات جديدة تظهر للمرة الأولي مثل شينراي وهاوتاي.
ads