logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

تقرير: السوق الأفريقي الجاذب لشركات السيارات الأوروبية.. طموحات تصطدم بالواقع !!

مارشدير
ads
في ضوء دراسة حديثة، فقد تغيرت لعبة صناعة السيارات في أفريقيا، وقال أحد كبار المحللين في مجال السيارات في السوق الافريقي أن أسواق السيارات الجديدة في أفريقيا تشهد حالة ركود وتراجع مع انخفاض مبيعاتها على أساس سنوي.

ومع تقلص أسواق السلع الأساسية وما يرتبط بذلك من تباطؤ في النمو الاقتصادي، تعرض المشترون لضغوط كبيرة. وينعكس ذلك في مبيعات السيارات الجديدة النيجيرية التي انخفضت من حوالي 50.000 وحدة في عام 2015 إلى ما يقرب من 6000 نسخة فقط في عام 2016. وتبع ذلك انخفاض الإنتاج في مصانع التجميع الجديدة في نيجيريا.

وتري التوقعات أن أسواق السيارات الجديدة سوف تبدأ في النمو في 20182019 عند تعافي المناخ الاقتصادي. ومن المتوقع أن يحدث نمو في أسواق السيارات الجديدة في أفريقيا بنسب كبيرة في العقود المقبلة؛ ومع ذلك، لا بد من انتقاد التصريحات التي ترى أفريقيا باعتبارها ستحقق نمو هائل في مبيعات السيارات.

وتستند العديد من هذه التوقعات إلى النمو في الطبقة الوسطى، ولكن من غير الواقعي أن الطبقة الوسطى التي تكسب بضعة دولارات يوميا يمكنها أن تتحمل تكاليف السيارات، التي تكون في كثير من الحالات أكثر تكلفة بكثير مما كانت عليه في السابق. وهذا لا يعني أنه لا توجد امكانيات متزايدة من المشترين من الطبقة المتوسطة قادرة على شراء السيارات.

ويعزى معظم النمو في الأسواق الأفريقية الصغيرة إلى المبيعات داخل قطاع الأعمال. كما أن سوق السيارات الأفريقية صغير بالمعايير العالمية. وبالنسبة لدولة مثل جنوب أفريقيا، التي هي إلى حد بعيد أكبر سوق سيارات جديدة في أفريقيا، فقد باعت حوالي 617.000 سيارة في عام 2015؛ وباعت كينيا 451. 19 سيارة ونيجيريا 6000 سيارة والمغرب 130.316 الف سيارة وفي مصر 278.048 سيارة والجزائر 255 الف سيارة. وبالكاد تتجاوز معظم الأسواق الأخرى 10000 وحدة سنويا، وهو ما يوازي في المجموع الكلي 1.5 مليون سيارة.

وعند عقد مقارنة مع باقي الدول فأوروبا شهدت مبيعات 14 مليون سيارة، وروسيا مليون و600 الف تقريبا، والولايات المتحدة 17 مليون سيارة و386 الف، واليابان 4 مليون و215 الف سيارة، والبرازيل 2 مليون و480 الف سيارة، والهند 2 مليون و772 الف سيارة والصين 20 مليون سيارة في اجمالي 2015.

وبغية فهم النمو المحتمل لمبيعات السيارات الجديدة في البلدان الأكثر اكتظاظا بالسكان في أفريقيا، حاولت هذه الحكومات المعنية ضمان استفادة البلدان اقتصاديا واجتماعيا من هذه الزيادات والأرباح. ولتحقيق هذه الغاية، فقد واصلوا وضع سياسات تتطلب من المصنعين الذين يبيعون السيارات في هذه البلدان الاستثمار في مرافق التصنيع المحلية لتجنب تحمل رسوم استيراد مرتفعة مثل فرض 70 في المائة على الواردات في نيجيريا. وهذا يخلق وظائف ويسهم في تصنيع اقتصاديات هذه الدول.

وقد قطعت نيجيريا خطوات كبيرة مع عدد من الاستثمارات مع الشركات المصنعة؛ ومع ذلك، فإن ضعف أداء مبيعات السيارات الجديدة قد أوقف الإنتاج. كما حاولت كينيا دعم النمو في قطاع السيارات، على الرغم من أن عدم اليقين في السياسات قد أثار مخاوف مؤخرا مع انخفاض الإنتاج. كما دعم المغرب الاستثمار وسوف نرى بيجو تدخل بحلول عام 2019 والجزائر ومصر وإثيوبيا تتخذ الترتيبات اللازمة لتنفيذ سياسات مشابهة للتصنيع. وتؤدي هذه الحكومات المعنية برامجها في مجال التصنيع وتحتاج إلى إيجاد فرص عمل.

وتشمل التحديات الرئيسية لسوق السيارات في افريقيا استيراد المركبات المستعملة من الخارج وهذه المركبات لديها في الغالب مستوى عالي من المواصفات وتنافس بشدة مع السيارات الجديدة من حيث السعر. كما يتمتع المشترون الأفارقة بتفضيل قوي للمركبات الفاخرة التي لا يمكن تحملها إلا كواردات مستعملة ويعاني قطاع السيارات الجديد من ذلك، كما أن الوصول إلى التمويل محدود وفي كثير من الحالات، يكون هناك تفضيل للدفع النقدي.

كما أن أسعار الفائدة مرتفعة جدا، ويؤثر المناخ الاقتصادي المتقلب تأثيرا كبيرا على مبيعات السيارات الجديدة، كما أن معظم مبيعات السيارات الجديدة في دول مثل نيجيريا ترتبط بالقطاع التجاري وليس ملاك السيارات الخاصة.
ads
ads