logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

إسلام حويلة يكتب عن: مشروع قانون "صفية" قبل اقراره نهائيا

مارشدير
تناقش لجنة الصناعة في مجلس النواب حاليا قانون تنمية وتطوير صناعة المركبات والصناعات المغذية لها، والذي يعرف باسم "استراتيجية السيارات"، والذي اصبح حديث قطاع السيارات في الصباح وفي المساء.

يهدف القانون الى غاية نبيلة وعظيمة وهي الارتقاء بصناعة هامة جدا، قد تضع مصر في مصاف الدول الصناعية العظمى، وهو أمر لو تعلمون عظيم.

لكن ولأننا في مصر ولأننا نعيش فيها، ندرك جيدا ان رجال الأعمال اذا دخلوا السياسة أفسدوها، وجعلوا مواطنيها أذلة، فلغة المصالح لا تعرف الرحمة ولا علاقة لها بالشفقة.. هي تعرف فقط معنى الثروة والسلطة، واذا اجتمع الاثنان معا قل "يا رحمن يا رحيم" على بلد تنهب 1000 مرة ، وفي كل عهد 1000 مرة.

قبل الخوض في تفاصيل مشروع القانون، هناك ست ملاحظات يجب ايضاحها لعل وعسى يفهم من التفاصيل ما هو خفي وبعيد عن الأعين :

1-تم اعداد نواة المشروع في عهد وزير الصناعة السابق رجل الأعمال منير فخري عبدالنور.

2 – يلغي هذا المشروع اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية تماما، ويعيد الأوضاع لما كانت عليه قبل تطبيقها عام 2010(على السيارات الأوروبية).

3 – يعيد للسيارات الكورية والصينية واليابانية مكانتها ( لم تضار شيئا من القانون).

لم تنتهي الملاحظات ولكن نكتفي هنا بهذا القدر ونستكمله بعد عدة سطور.

أما أهم ما يهدف إليه مشروع القانون فيتمثل في:

- توحيد التعريفة الجمركية على جميع أنواع السيارات بفئاتها المختلفة لتصبح10% فقط.

- فرض ضريبة تنمية صناعية 30% على السيارات حتى 1600 سي سي، و100% على سعة اعلى من 1600 سي سي وحتى 2000 سي سي ، و135% على الأعلى من 2000 سي سي.

(لاحظ هنا يتم حاليا وقبل اقرار القانون فرض 40% جمارك على السيارات غير الأوروبية الأقل من 1600 سي سي ، يعني 10% + 30% = 40%)

ما زلنا مع أهم التفاصيل

بموجب القانون، يتم منح حافز لتشجيع الصناعة المحلية بـ23.5% للسيارات الأقل من 1600 سي سي في الحالات الآتية :

- تعميق الصناعة : 60% مكون محلي.
- الانتاج الكمي : انتاج 60 ألف سيارة سنويا بعد 6سنوات من تطبيق القانون.
- التصدير : سواء مكون محلي ، أو سيارات تامة الصنع.

( لم يشر مشروع القانون من قريب ولا من بعيد لأي تفاصيل حول المنتج نفسه ، ولا حول جهة الانتاج ، بمعنى هل تسري بنود القانون على ماركة السيارات ؟ أم على شركة لها عدة ماركات من السيارات ؟ أم على مصنع تستخدمه عدة شركات ؟)

نستكمل الملاحظات التي بدأناها ..
– حسب تقرير مجلس معلومات سوق السيارات لعام 2014 فإن مبيعات سوق السيارات الملاكي بلغت 208 آلاف وحدة تقريبا ، و30% من حجم المبيعات لصالح شركة واحدة ( حاليا تمتلك 4 ماركات سيارات ركوب ، يتم تجميع 5 موديلات منها محليا).

5 – السيد وزير الصناعة السابق عضو مجلس ادارة حاليا ومنذ خروجه من الوزارة في الشركة التي تمتلك الحصة الأكبر.

6 – نفس الشركة لا تمتلك أي ماركة أوروربية.

قالوا قديما ان الشيطان يكمن في التفاصيل .. فربما لهذا السبب رأى معدو القانون الابتعاد عن مسالك الشيطان، حتى لا يتورط البعض في مصاحبته والجلوس اليه، وربما تجد نفسك مضطرا الى التساؤل: ما علاقة هذه الملاحظات الـ6 بما يدور في الخفاء؟ وهو تساؤل منطقي ومشروع في ظل أنظمة سابقة اعتادت بل احترفت تفصيل القوانين لأشخاص بعينهم؟!!.

أما "صفية" فللحديث بقية ..

ads
ads