ads
logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

سعودي: توفير البنوك للدولار سيحدد انتهاء أزمة السيارات أو استفحالها

مارشدير
مع التراجع الذي حدث خلال الساعات الأخيرة في الدولار في السوق المصري توالت الكثير من القرارات الاقتصادية والأحداث، فقد تراجع سعر الذهب بصورة كبيرة وتراجعت أسعار سلع أساسية كثيرة مثل الحديد، فيما توالت القرارات لتشمل تحرير سعر الجنيه الذي كانت هناك مطالبة به من قبل العديد من الشركات وبعض الخبراء بجانب المطالب الدولية.

ويقضي تحرير سعر الجنيه بخضوعه للطلب والعرض وبالتالي تم زيادة سعر الدولار الجمركي وهو ما سيؤدي بدوره علي عكس التوقعات لقفزة أخري في أسعار السيارات التي تخضع للجمارك لأنها ستحاسب جمركيًا علي سعر الجنيه المحرر، فبدلًا من محاسبتها علي سعر الدولار السابق المثبت من قبل الجهاز المركزي والذي يبلغ متوسط 8 جنيه، سيتم المحاسبة في الجمارك علي سعر الدولار غير الثابت وبسعره الجديد المحرر الذي قد يتراوح من 13 الي 15 جنيه في الوقت الحالي مما يعني تضاعف الجمارك علي السيارات وهو بالتأكيد ما سيكون له أثر حاسم في ارتفاع أسعار السيارات المستوردة.

وحول هذا الأمر أكد رئيس مصلحة الجمارك السابق لمارشدير، أحمد فرج سعودي أن كل هذا الأمر يتعلق بالبنوك ويتوقف عليها، فهل ستوفر البنوك الدولار أمام المستوردين أم سيضطرون للحصول عليه من السوق السوداء مرة أخري ؟

وبالنظر للسيناريو الأول في حال وفرت البنوك الدولار للمستوردين، فسيكون الأمر جيد مع تراجع سعر الدولار من 18 جنيه الي 13 جنيه، فالفرق بين انخفاض الدولار وارتفاع تكلفة الدولار الجمركي قد يؤدي لزيادة جديدة في أسعار السيارات لأن الدولار الجمركي سيحتسب علي أساس سعر الدولار الجديد بعد أن كان يحسب من قبل علي سعر 8 جنيه.

وأكد أن هناك امكانية لأن تزيد الرسوم الجمركية نسبة طفيفة، ولكنه أكد أن هذه الزيادة ستكون علي المدي القصير لمدة سنة وستحقق معها استقرار في الاسعار في السوق ولو تمت مقارنتها بزيادة الأسعار بسبب قفزات الدولار في الشهور الماضية فلن تكون كبيرة بل ستكون مفيدة للوضع الحالي لأننا لن نري السيارات تقفز سعرها كل يوم كما كنا نري في الأيام السابقة وهو ما يعني وضع سقف بجانب التخفيضات الجمركية علي السيارات الأوروبية كل عام 10% مما سيقلل من التكلفة.

كما أكد علي أن زيادة الرسوم الجمركية مقارنة بانخفاض سعر الدولار قد يكون في صالح أسعار السيارات ويؤدي لتخفيض أسعارها وليس زيادتها، وضرب مثال بذلك أن السيارة لو كان سعرها 1000 دولار ويقوم المستورد بشراء الدولار من السوق السوداء في الوضع القديم بسعر 18 دولار، فسيقوم بدفع مبلغ 18 ألف جنيه لشراء السيارة الواحدة كما سيقوم بدفع رسوم جمركية عليها تبلغ 5800 جنيه في المتوسط مما يعني أن تكلفة السيارة علي المستورد 23.800 جنيه.

وأكمل أنه بالنسبة للوضع الجديد لو وفرت البنوك الدولار للمستوردين، ولو افترضنا كما نري اليوم سعر الدولار وصل 13 جنيه فالسيارة التي يبلغ سعرها 1000 دولار كما أوضحنا في السابق سيبلغ سعرها 13 ألف جنيه، فيما تبلغ الرسوم الجمركية عليها بعد زيادة الدولار الجمركي 8.580 جنيه مما يعني أن تكلفة السيارة ستكون 21.580 جنيه علي المستورد وهو ما يعني تراجع نسبي في أسعار تكلفة السيارات علي المستوردين ولكن ذلك في حال توفر الدولار من قبل البنك المركزي للمستوردين.

أما السيناريو الآخر، فهو السيناريو الأسوأ، فلو رفضت البنوك توفير الدولار للمستوردين بعد تحرير سعر صرف الجنيه ستكون الزيادة من كل ناحية وتشمل زيادة الرسوم الجمركية وكذلك اضطرار المستوردين لشراء الدولار من السوق السوداء كما كانوا يفعلون من قبل لندخل بذلك في نفس الدوامة القديمة وسيظهر سعرين للدولار وسيبلغ زيادات قياسية.

وأشار سعودي في نهاية حديثه الي أنه يتوقع ألا يقوم البنك المركزي بالسيناريو الثاني أو علي الأقل سيقوم باتخاذ اجراءات تحد من السوق السوداء مع محاولة توفير الدولار للتغلب علي ندرته التي ستدفع لزيادته من جديد.
ads