logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

تقرير: اجراءات التجارة لحل أزمة الدولار.. مسكنات جديدة لأزمة سوق السيارات

مارشدير
هل يبدو الوضع مبشر لسوق السيارات المصري في الفترة المقبلة ؟ سؤال صعب والاجابة عليه تتطلب وقفة طويلة مع مسببات الأزمة التي يعيشها القطاع والتطورات التي جرت بعد ذلك حتي اليوم ودفعت الأزمة للتصاعد حتي بات البعض يطالب صراحة بوقف استيراد السيارات.

الأزمة مستمرة وتتفاقم رغم أن بعض الشركات تنعش السوق من وقت لآخر بموديلات جديدة كما فعلت كيا بتقديم موديل سيراتو 2017 ونيسان بتقديم موديل صني الجديد ومن قبلهما سانج يونج التي قدمت موديل تيفولي XLV وفولكس فاجن التي قدمت موديل باسات الجديد وغيرهم من الموديلات الجديدة التي دخلت السوق أخيرًا.

وعلي صعيد آخر تعاني شركات عديدة من عدم قدرتها علي ادخال سياراتها موديلات 2016 حتي الآن للسوق المصري رغم دخولنا في النصف الثاني من العام مما يعني احتراق هذه الموديلات بالنسبة لهذه الشركات مع تقديم شركات أخري لموديلات 2017 حسبما تسميها.

وهناك من الشركات من لم يوفر حتي موديلات 2015 في السوق ولا يزال يقدم موديلات 2014 حتي الآن محليًا، ومن هنا تبدو الأزمة التي بدأت مع الظروف السياسية والاضطرابات التي شهدتها مصر قبل أن تستقر الأمور ولكن الوضع الاقتصادي قرر أن يكمل الطريق ويمهد استمرار هذه الأزمة القوية مع ارتفاعات قياسية لم تشهدها مصر في تاريخها في سعر الدولار رفعت أسعار السيارات بصورة غير منطقية جعل بعض السيارات يتضاعف سعرها عما كانت عليه منذ سنوات قليلة.

ولم تكن المشكلة في ارتفاع سعر الدولار بل في صعوبة توفيره مما جعل الشركات عاجزة عن شراء سيارات جديدة من الخارج وجعل التفكير أكبر في التصنيع المحلي وهو ما يبدو كذلك خيار صعب لعدم اتضاح خريطة استراتيجية السيارات التي تضعها وارة الصناعة حتي الآن.

وباتت الشركات تحارب في السوق السوداء لتوفير الدولار لجلب السيارات من الخارج وتنشيط أعمالها بينما واجهتها حملات شعبية أخري بمقاطعة شراء السيارات الجديدة من قبل المشترين بسبب ارتفاع الاسعار الرهيب والاوفر برايس الممارس من قبل التجار بجانب قوائم الحجوزات الطويلة التي تتجاوز المدد الزمنية المعتادة للانتظار.

عوامل عديدة تحاصر قطاع السيارات وتخفض بشكل مستمر من المبيعات، وخرج علينا أخيرًا وزير التجارة والصناعة بفكرة جديدة مفادها هو أنه سيقوم بالتنسيق مع وزارة المالية للحد من أزمة الدولار كما سيخاطب البنك المركزي للتنسيق بخصوص وضع حد لارتفاع الاسعار الجنونية له وأكد وزير الصناعة أنه من المستبعد اتخاذ قرار بوقف الاستيراد لأن مصر منضمة لمنظمة التجارة الدولية.

صورة قد تبدو قاتمة لحال قطاع السيارات في مصر، ولكن الصورة الايجابية الوحيدة هي اصرار الشركات علي العمل ومحاولة تقديم سيارات جديدة أو التصنيع المحلي لمواجهة الأزمة، ولكن تبقي الأسعار بالنسبة للمشترين هي المشكلة الأكبر التي يجب علي الشركات التعامل معها.

ويبقي أن نقول أن السوق يمرض ولكنه لا يموت !!
ads