logo
رئيس التحرير
إسلام حويلة

ads

اسلام حويلة يكتب :التجميع المحلي يرفع شعار "اكسب اكبر قدر ممكن"

مارشدير
5% جمارك على المكونات.. والدولار من البنك المركزي.. والأسعار مثل المستورد
استياء في أجهزة الدولة..وتحرك وشيك من الحكومة لردع المخالفين.
سيارة قيمة مكوناتها 4 آلاف دولار تباع في السوق بأكثر من 120 ألف جنيه !
وأخرى توقف انتاجها من 2007 ويتم تقديمها في موديل 2017

يدرك بعض كبار قطاع السيارات في مصر سلوكيات المواطن جيدا ، يعرف أهمية وجود سيارة في حياة أسرة أوجعها استخدام وسائل المواصلات ، يستغل جيدا حلم امتلاك السيارة فيحوله لكابوس يزعج صاحبه..
ارتفاع اسعار السيارات ربما نجد له التبريرات المنطقية في حالات الاستيراد ، هناك من يربط الارتفاع بسعر الدولار فقط، وهو خطأ لو تعلمون عظيم ، فليس الدولار وحده هو السبب ، ربما كان ظاهرا امام العيان، لكن ما خفي يقع تبعاته على الحكومة.
فدورة رأس المال التي كانت تستغرق 3 شهور ، أصبحت في أفضل الأحوال 6 شهور، وتصل إلى شهور بالتمام والكمال.. كيف ذلك؟
الاجابة ببساطة ان مصروفات المستورد من معارض ومراكز خدمة وأجور موظفين وخدمات ومرافق وغيرها كان يتم حسابها على دورة رأس المال مثلا (3 شهور) ، اما الآن وقد أصبحت دورة رأس المال الثابت 6 شهور ، فسيتم تحميل ضعف ما كان على نفس راس المال.. فإذا كان رأس المال أقل ، والسيارات المستوردة أقل، فسيتضاعف الرقم.
لا تنس كلمة التبريرات المنطقية، وقبلها كلمة "ربما" ،حتى لا تحسبني أحد المستوردين ، أو انى ادافع عن فكرة ارتفاع الأسعار.
لكن ما هي المبررات التي تجعل اسعار السيارات المجمعة محليا تبلغ عنان السماء ؟
ربما كان التبرير المنطقي الوحيد لذلك هو الجشع والاستغلال!! كيف ذلك ؟
لك ان تعلم ان الجمارك على مكونات السيارات تبلغ 5%، لك ان تعلم ان البنك المركزي يوفر الدولار بالسعر الرسمي لنفس المكونات، بل ويدخلها في السلع الاساسية، مثلها مثل الغذاء والدواء ، لك ان تعلم ان دعم الدولة للصناعة مستمر منذ سنوات طويلة ، وأصحاب هذه الصناعات حصلوا على مزايا عدة وفرص لا تتكرر.
وكانت النتيجة ان اسعار السيارات المجمعة محليا في السماء ، بدلا من ان يستغلوا الظروف لصالح المواطن ، قاموا باستغلالها لصالح حساباتهم في البنوك.
من يقول ان سيارة تكلفة مكوناتها وبكمالياتها باكسسواراتها لا تتعدى 4 آلاف دولار ، يتم بيعها بأكثر من 120 ألف جنيه؟! ، هذا " لو" ونكرر " لو" دخلت إلى البلاد بفواتير حقيقية !!
لكن يظن هؤلاء ان الدولة ستقف تشاهدهم وهم يتربحون على حسابها ، هم واهمون ، وان الأمر بجميع تفاصيله في يد أجهزة الدولة ، التي بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات لردع المتجاوزين ، وستكون العواقب وخيمة جدا على من يهاجم بعصا الصناعة الوطنية وحمايتها ، وهم في حقيقة الأمر يخرجون السنتهم للدولة.
ads